تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١٩﴾﴾

قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ[١١٠])

400 - قال الطبري 4150:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالْميْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ)، فَذَمَّهُمَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُمَا، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَبْلُغَ بِهِمَا مِنَ الْمُدَّةِ وَالأَجَلِ. ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ فِي "سُورَةِ النِّسَاءِ"أَشَدَّ مِنْهَا: (لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ)، فَكَانُوا يَشْرَبُونَهَا، حَتَّى إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ سَكَتُوا عَنْهَا، فَكَانَ السُّكْرُ عَلَيْهِمْ حَرَامًا. ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي "سُورَةِ المائِدَةِ"بَعْدَ غَزْوَةِ الأَحْزَابِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ) إِلَى (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فَجَاءَ تَحْرِيمُهَا فِي هَذِهِ الآيَةِ، قَلِيلهَا وَكَثِيرهَا، مَا

أَسْكَرَ مِنْهَا وَمَا لَمْ يُسْكِرْ. وَلَيْسَ لِلْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ عَيْشٌ أَعْجَبُ إِلَيْهِمْ مِنْهَا.

قوله تعالى (وَالْمَيْسِرِ)

401 - قال الطبري 4126:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: الْمَيْسِرُ القِمَارُ.

402 - وقال الطبري 12524:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا جَامِع بَنْ حَمَّاد قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع - قَالَ بِشْر: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ

قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ)

403 - قال الطبري 4154:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قُلِ العَفْوَ)، أَيْ الفَضْل.[١١١]

قوله تعالى (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)

404 - قال عبد الرزاق 259:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [البقرة: 220]، فَتَعْرِفُونَ فَضْلَ الْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا .

405 - وقال الطبري 4181:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)، وَأَنَّهُ مَنْ تَفَكَّرَ فِيهِمَا عَرفَ فَضْلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، وَعَرفَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلاَءٍ ثُمَّ دَارُ فَنَاءٍ، وَأَنَّ الآخِرَةَ دَارُ جَزَاءٍ ثُمَّ دَارُ بَقَاءٍ، فَكُونُوا مِمَّنْ يَصْرِمُ حَاجَةَ الدُّنْيَا لِحَاجَةِ الآخِرَةِ.

[١١٠] يقول سعيد بن منصور في سننه 813: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْخَمْرُ، لِأَنَّهَا تُرِكَتْ حَتَّى صَفَا صَفْوُهَا، وَرَسَبَ كَدَرُهَا» .اهـ يَزِيدٍ وَحَدَّثَنِيه - قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الجَاهِلِيَّةِ يُقَامِرُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَيَقْعُدَ حَرِيبًا سَلِيبًا يَنْظُرُ إِلَى مَالِهِ فِي يَدَيْ غَيْرِهِ، فَكَانَتْ تُورِثُ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةً وَبَغْضَاءَ، فَنَهَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَدَّمَ فِيهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي يُصْلِحُ خَلْقَهُ.

[١١١] وروي عن قتادة قال: أفضل مالك .اهـ وقال عطاء: العفو في النفقة أن لا تجهد مالك حتى ينفد، فتسأل الناس .اهـ وقال مجاهد: الصدقة المفروضة. اهـ وقال ابن زيد: كان القوم يعملون في كل يوم بما فيه، فإن فضل ذلك اليوم فضل عن العيال قدموه، ولا يتركون عيالهم جوعا ويتصدقون به على الناس .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.