﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٤١﴾﴾
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)
3126 - قال ابن أبي حاتم 14699:
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِى قَوْلَهُ: (يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا عَبَّدَهُ لَهُ طَائِعًا وَكَارِهًا.
3127 - وقال ابن أبي حاتم 14698: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ من في السماوات وَالأَرْضِ) قَالَ: الْمُؤْمِنُ يَسْجُدُ طَائِعًا وَالْكَافِرُ يَسْجُدُ كَارِهًا[٥٧].
قوله تعالى (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ[٥٨] وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿42﴾ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ[٥٩] وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ)
3128 - قال ابن أبي حاتم 14701:
حَدَّثَنَا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ ابْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) بِأَجْنِحَتِهَا.
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴿٤٢﴾﴾
قوله تعالى (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ[٦٠] وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿42﴾ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ[٦١] وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ)
3128 - قال ابن أبي حاتم 14701:
حَدَّثَنَا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ ابْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) بِأَجْنِحَتِهَا.
[٥٧] يريد سجود ظِلّه.
[٥٨] عن مجاهد بن جبر في قوله (كل قد علم صلاته وتسبيحه) قال: الصَّلاةُ لِلإِنْسَانِ، وَالتَّسْبِيحُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ خَلْقِهِ. [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء 44 (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا). قال عكرمة مولى ابن عباس: "لا يَعِيبنّ أحدكم دابته ولا ثوبه، فإن كل شيء يسبح بحمده " .[تفسير الطبري].اهـ وكان يقول: "الشَّجَرُ تُسَبِّحُ وَالْأُسْطُوَانَةُ تُسَبِّحُ " .[الهواتف لابن أبي الدنيا].اهـ وقال ماهان: "أما يستحيي أحدكم أن تكون دابته التي يركب، وثوبه الذي يلبس، أكثر لله منه ذكراً، فكان لا يفتر من التكبير والتهليل " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال قتادة: "كل شيء يسبح، من شجر أو شيء فيه الروح " .[تفسير الطبري].اهـ وقال إبراهيم النخعي: "الطعام يسبح " .[تفسير الطبري].اهـ والتسبيح تنزيه لله عما لا ينبغي، وتعظيم له. قال الحسن البصري: "سُبْحَانَ اللَّهِ اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ" .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال ميمون بن مهران: "اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ، وَيُحَاشَى بِهِ مِنَ السُّوءِ " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال عطية: سبحان الله تنزيهٌ لله .[تفسير الطبري].اهـ وقول ميمون بن مهران أصوب وفيه التعظيم والتنزيه، وهذا أكمل. فما من شيء إلا يسبح الله تبارك وتعالى، يقول سفيان الثوري: "صياح كل شيء تسبيحه، إلا الحمار " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وذكر طاوس أو عطاء بن أبي رباح الكلب أيضا وقال: "إنهم يرون مالا ترون ".اهـ ورُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما عَرَجَ إلى ربّه سمع تسبيحا كثيرا "سبَّحت السموات العلى من ذي المهابةِ مشفقات من ذي العلى لَمَّا علا سبحان العليِّ الأعلى سبحانه وتعالى ".[سنن سعيد بن منصور].اهـ يقول مسعر بن كدام: "لولا ما عمّى الله عليكم من تسبيح خلقه ما تقاررتم " .[زوائد الزهد لابن المبارك].اهـ عياذا بالله من الغفلة.
[٥٩] يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 14704: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ الْأَصْمَعِيُّ، ثنا النمر ابن هِلالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْجلْدِ قَالَ: الأَرْضُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ، فَالسُّودَانَ اثْنَا عشر، والروم ثمانية، والفارسي ثلاثة، وللعرب ألف .اهـ والفرسخ قرابة 5 كيلومتر. أبو الجلد جيلان بن فروة الأسدي تابعي كبير ممن قرأ التوراة وكان ابن عباس رضي الله عنه يسأله عن أشياء، يقول أبو الجلد: حدثني ابن عباس في داره سنتين يسألني، وسألني عن السماء ما هي؟ فقلت: موج مكفوف .[علل أحمد رواية عبد الله]. قال أبو طالب: قال أحمد: أبو الجلد، جيلان بن فروة، ثقة .[الجرح والتعديل 2/ 547].اهـ
[٦٠] عن مجاهد بن جبر في قوله (كل قد علم صلاته وتسبيحه) قال: الصَّلاةُ لِلإِنْسَانِ، وَالتَّسْبِيحُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ خَلْقِهِ. [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء 44 (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا). قال عكرمة مولى ابن عباس: "لا يَعِيبنّ أحدكم دابته ولا ثوبه، فإن كل شيء يسبح بحمده " .[تفسير الطبري].اهـ وكان يقول: "الشَّجَرُ تُسَبِّحُ وَالْأُسْطُوَانَةُ تُسَبِّحُ " .[الهواتف لابن أبي الدنيا].اهـ وقال ماهان: "أما يستحيي أحدكم أن تكون دابته التي يركب، وثوبه الذي يلبس، أكثر لله منه ذكراً، فكان لا يفتر من التكبير والتهليل " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال قتادة: "كل شيء يسبح، من شجر أو شيء فيه الروح " .[تفسير الطبري].اهـ وقال إبراهيم النخعي: "الطعام يسبح " .[تفسير الطبري].اهـ والتسبيح تنزيه لله عما لا ينبغي، وتعظيم له. قال الحسن البصري: "سُبْحَانَ اللَّهِ اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ" .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال ميمون بن مهران: "اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ، وَيُحَاشَى بِهِ مِنَ السُّوءِ " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال عطية: سبحان الله تنزيهٌ لله .[تفسير الطبري].اهـ وقول ميمون بن مهران أصوب وفيه التعظيم والتنزيه، وهذا أكمل. فما من شيء إلا يسبح الله تبارك وتعالى، يقول سفيان الثوري: "صياح كل شيء تسبيحه، إلا الحمار " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وذكر طاوس أو عطاء بن أبي رباح الكلب أيضا وقال: "إنهم يرون مالا ترون ".اهـ ورُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما عَرَجَ إلى ربّه سمع تسبيحا كثيرا "سبَّحت السموات العلى من ذي المهابةِ مشفقات من ذي العلى لَمَّا علا سبحان العليِّ الأعلى سبحانه وتعالى ".[سنن سعيد بن منصور].اهـ يقول مسعر بن كدام: "لولا ما عمّى الله عليكم من تسبيح خلقه ما تقاررتم " .[زوائد الزهد لابن المبارك].اهـ عياذا بالله من الغفلة.
[٦١] يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 14704: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ الْأَصْمَعِيُّ، ثنا النمر ابن هِلالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْجلْدِ قَالَ: الأَرْضُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ، فَالسُّودَانَ اثْنَا عشر، والروم ثمانية، والفارسي ثلاثة، وللعرب ألف .اهـ والفرسخ قرابة 5 كيلومتر. أبو الجلد جيلان بن فروة الأسدي تابعي كبير ممن قرأ التوراة وكان ابن عباس رضي الله عنه يسأله عن أشياء، يقول أبو الجلد: حدثني ابن عباس في داره سنتين يسألني، وسألني عن السماء ما هي؟ فقلت: موج مكفوف .[علل أحمد رواية عبد الله]. قال أبو طالب: قال أحمد: أبو الجلد، جيلان بن فروة، ثقة .[الجرح والتعديل 2/ 547].اهـ