﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴿٩٨﴾﴾
قوله تعالى (فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ)[٥٣]
4304 - قال الطبري 21/71:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأسْفَلِينَ) قال: فما ناظرهم بعد ذلك حتى أهلكهم.
[٥٣] قال ابن عباس رضي الله عنه: كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار: "حسبي الله ونعم الوكيل " .[البخاري 4198].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد قال: حيث أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النيران كانت المرأة العجوز تجيء بالحطب فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: إلى هذا الرجل الذي يحرق. فقال حيث أرادوا أن يلقوه - أو حين ألقوه -: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فلما ألقي به ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ فقال أبو لوط - وكان ابن عمه -: إن النار لم تحرقه من أجلي، قال: فخرجت عنق من النار أو شرارة فأحرقته. اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/ 324: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ رَمَوْا بِهِ فِي الْمِنْجَنِيقِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا صُنِعَ الْمِنْجَنِيقُ. اهـ وقال البستي: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: لما وضع إبراهيم النبي - عليه السلام - في المنجنيق جاءه جبريل - عليه السلام - فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قد توكلت على الله، فأوحى الله إلى النار، لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه، لأعذبنك عذابا لا أعذبه أحدًا من خلقي. اهـ وعن قتادة أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: مَا انْتَفَعَ بِهَا يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَمَا أَحْرَقَتْ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ إِلا وَثَاقَهُ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ