﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴿٣﴾﴾
قوله تعالى (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ[٨] وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ[٩] وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا[١٠] ﴿2﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ[١١] إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ)
5631 - قال عبد الرزاق:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران] قَالَ: يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى.
5632 - قال الطبري 23/448:
حدثنا ابن حميد قال ثنا مهران عن سعيد عن قتادة (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) قال: من شُبُهَات الأمور،
5633 - وقال الطبري:
حدثنا بشر ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) لا يأمل ولا يرجو.
[٨] عن الضحاك، قوله: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) قال: إذا انقضت عدتها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض، يقول: فراجع إن كنت تريد المراجعة قبل أن تنقضي العدّة بإمساك بمعروف، والمعروف أن تحسن صحبتها (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) والتسريح بإحسان: أن يدعها حتى تمضي عدتها، ويعطيها مهرًا إن كان لها عليه إذا طلقها، فذلك التسريح بإحسان، والْمُتعة على قدر الْمَيْسَرَة .[تفسير الطبري].اهـ
[٩] عن السديّ، في قوله: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) قال: على الطلاق والرجعة .[تـفسير الطبري].اهـ وكان إبراهيم النخعي يقول: كان العدل في المسلمين من لم تظهر منه ريبة .[تفسير ابن منصور].اهـ
[١٠] عن مسروق، في قولِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، قال: مخرجه أن يعلم أن الله يرزقه، وهو يعطيه وهو يمنعه .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن الربيع بن خثيم (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) قال: من كلّ شيء ضاق على الناس .اهـ وعن الضحاك (وَمَنْ يتّق اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) قال: ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسرًا، قال: يعني بالمخرج واليُسر إذا طلق واحدة ثم سكت عنها، فإن شاء راجعها بشهادة رجلين عدلين، فذلك اليُسر الذي قال الله، وإن مضت عدتها ولم يراجعها، كان خاطبًا من الخطاب، وهذا الذي أمر الله به، وهكذا طلاق السنّة، فأما من طلق عند كلّ حيضة فقد أخطأ السنة، وعصى الربّ، وأخذ بالعسر .[تفسير الطبري].اهـ
[١١] يقول سعيد بن منصور في التفسير 1241: حدَّثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عنِ الشعبي، قال: جلس مسروق، وشتير بن شكل في المسجد الأعظم، فرآهما ناس، فتحولوا إليهما، فقال شتير لمسروق: إنما تحول هؤلاء إلينا لنحدثهم، فإما أن تحدث وأصدقك، وإما أن أحدث وتصدقني. فقال مسروق: حدث وأصدقك. فقال شتير: حدثنا عبد الله بن مسعود: أن أعظم آية في كتاب الله: ﴿اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ إلى آخر الآية. قال مسروق: صدقت. وحدثنا عبد الله: أن أجمع آية في كتاب الله: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ الآية. فقال مسروق: صدقت. وحدثنا أن أكبر - أو أكثر - آية في كتاب الله فرحا: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية. فقال مسروق: صدقت. وحدثنا أن أشد آية في كتاب الله تفويضا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ إلى آخر الآية. فقال مسروق: صدقت .اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: تَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ أَنْ يَرْضَى بِمَا فُعِلَ بِهِ .[التجارة لأبي بكر الخلال].اهـ والكرب عند الموت (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ): من حيث لا يرجو ولا يؤمل.