تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴿٢١﴾﴾

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا)[٢٣]

2498 - قال الطبري 17/640:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ) يَقُولُ: أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمَ مَنْ كَذَّبَ بِهَذَا الحَدِيثِ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا.

﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ﴿٢٢﴾﴾

قوله تعالى (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ)[٢٤]

2499 - قال عبد الرزاق 1664:

أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: 22] قَالَ: "قَذْفًا بِالظَّنِّ ".

قوله تعالى (وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ)

2500 - قال يحيى بن سلام 1/178:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِلا قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: أنَا مِنْ أُولَئِكَ الْقَلِيلِ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ، كَانُوا سَبْعَةً وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ.[٢٥]

قوله تعالى (فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاء ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا)

2501 - قال عبد الرزاق 1666:

أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ [الكهف: 22]، قَالَ: "حَسْبُكَ مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِهِمْ ".

2502 - وقال الطبري 17/644:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا): مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ[٢٦]. كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُمْ كَانُوا بَنِي الركنا، - والركنا: مُلُوكُ الرُّوم -، رَزَقَهُمُ اللهُ الإِسْلاَمَ، فَتَفَرَّدُوا بِدِينِهِمْ وَاعْتَزَلُوا قَوْمَهُمْ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الكَهْفِ، فَضَرَبَ اللهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ، فَلَبِثُوا دَهْرًا طَوِيلاً حَتَّى هَلَكَتْ أُمَّتُهُمْ وَجَاءَتْ أُمَّةٌ مُسْلِمَةٌ بَعْدَهُمْ، وَكَانَ مَلِكُهُمْ مُسْلِمًا.

[٢٣] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/177: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا بَنِي الأَكْفَاءِ وَالرُّقَبَاءِ، مُلُوكِ الرُّومِ، رَزَقَهُمُ اللَّهُ الإِسْلامَ فَفَرُّوا بِدِينِهِمُ، اعْتَزَلُوا قَوْمَهُمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْكَهْفِ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ. فَلَبِثُوا دَهْرًا طَوِيلا حَتَّى هَلَكَتْ أُمَّتُهُمْ وَجَاءَتْ أُمَّةٌ مُسْلِمَةٌ. وَكَانَ مَلِكُهُمْ مُسْلِمًا، فَاخْتَلَفُوا فِي الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، فَقَالَ قَائِلُونَ: يُبْعَثُ الأَرْوَاحُ وَالْجَسَدُ مَعًا، وَقَالَ قَائِلُونَ: يُبْعَثُ الرُّوحُ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَتَأْكُلُهُ الأَرْضُ وَلا يَكُونُ شَيْئًا. فَشَقَّ عَلَى مَلِكِهِمُ اخْتِلافُهُمْ، فَانْطَلَقَ فَلَبِسَ الْمُسُوحَ وَقَعَدَ عَلَى الرَّمَادِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ، فَقَالَ: رَبِّ إِنَّكَ قَدْ تَرَى اخْتِلافَ هَؤُلاءِ فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ آيَةً تُبَيِّنُ لَهُمْ. فَبَعَثَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْكَهْفِ، فَبَعَثُوا أَحَدَهُمْ لِيَشْتَرِيَ لَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ، فَجَعَلَ يُنْكِرُ الْوُجُوهَ وَيَعْرِفُ الطُّرُقَ وَرَأَى الإِيمَانَ فِي الْمَدِينَةِ ظَاهِرًا. فَانْطَلَقَ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ لِيَشْتَرِيَ مِنْ طَعَامِهِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الْوَرِقَ أَنْكَرَهَا. قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَلَيْسَ مَلِكُكُمْ فُلانًا؟ قَالَ: لا، بَلْ مَلِكُنَا فُلانٌ. فَلَمْ يَزَالا بَيْنَهُمَا حَتَّى رَفَعَهُ إِلَى الْمَلِكِ، فَأَخْبَرَهُ صَاحِبُ الْكَهْفِ بِحَدِيثِهِ وَأَمَرَهُ. فَبَعَثَ الْمَلِكُ فِي النَّاسِ فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمُ اخْتَلَفْتُمْ فِي الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ آيَةً وَبَيَّنَ لَكُمُ الَّذِي اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَهَذَا رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ فُلانٍ، يَعْنِي مَلِكَهُمُ الَّذِي مَضَى، فَقَالَ صَاحِبُ الْكَهْفِ: انْطَلِقُوا إِلَى أَصْحَابِي. فَرَكِبَ الْمَلِكُ وَرَكِبَ مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْكَهْفِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: دَعُونِي حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أَصْحَابِي. فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ وَأَبْصَرُوهُ ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ. فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَجْسَادٌ لا يُنْكِرُونَ مِنْهَا شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ لا أَرْوَاحَ فِيهَا. فَقَالَ الْمَلِكُ: هَذِهِ آيَةٌ بَعَثَهَا اللَّهُ لَكُمْ .اهـ يقال صماخ وسماخ وهما بمعنى واحد. والمسوح لباس الرهبان.

[٢٤] عن السدي فِي قَوْلِهِ: (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ) قَالَ: اليهود. وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ قَالَ: النصارى .[تسفير ابن أبي حاتم 12752].اهـ

[٢٥] مر معنا قول صاحب شهر بن حوشب أن عدتهم سبعة. [تفسير ابن أبي حاتم 12748].اهـ وروي هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنه. يقول القاضي البستي في تفسيره: حدثنا بندار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾ قال: أنا من القليل، كانوا سبعة .اهـ يقول إسحاق البستي في تفسيره: "بلغني أنهم كانوا سبعة وثامنهم كلبهم، وكان أساميهم: أمليخيا، وفلنطس، ودوانيس، ويوانس، وايتاس، وبطونيس، ومكسلمينا، واسم كلبهم: قطمير .اهـ وكان مكسلمينا أكبرهم، وهو الذي ذهب ليشتري لهم الطعام وكلّم الملك عن أصحابه.

[٢٦] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/178: ﴿وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ [الكهف: 22] فِي أَصْحَابِ الْكَهْفِ. ﴿مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: 22] مِنَ الْيَهُودِ. يَقُولُ: لا تَسَلْ عَنْهُمْ مِنَ الْيَهُودِ أَحَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ سَأَلُوهُ عَنْهُمْ لِيُعَنِّتُوهُ بِذَلِكَ .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٨٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.