﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الْأَسْرَىٰ إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧٠﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
1519 - قال الطبري 16323:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى) الآيَة، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مَالُ البَحْرَيْنِ ثَمَانُونَ أَلْفًا، وَقَدْ تَوْضَّأَ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ، فَمَا أَعْطَى يَوْمَئِذٍ شَاكِيًا وَلاَ حَرَمَ سَائِلاً وَمَا صَلَّى يَوْمَئِذٍ حَتَّى فَرَّقَهُ، وَأَمَرَ العَبَّاسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ وَيَحْتَثِي، فَأَخَذَ. قَالَ: وَكَانَ العَبَّاسُ يَقُولُ: "هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنَّا، وَأَرْجُو الْمَغْفِرَةَ".
﴿وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٧١﴾﴾
قوله تعالى (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
1520 - قال ابن أبي حاتم 9180:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ)، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْوَحْيَ فَنَافَقَ فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ وَقَالَ: "وَاللهِ إِنْ كَانَ محمدا لَا يَكْتُبُ إِلاَّ مَا شِئْتُ"، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رجل مِنَ الأَنْصَارِ حَلَفَ لَإِنْ أَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْهُ لَيَضْرِبَهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَكَانَتْ بَيْنَهُمَا رَضَاعَةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَ نَادِمًا فَأَعْرَضَ عَنْهُ وأَقْبَلَ الأَنْصَارِيُّ مَعَهُ سَيْفٌ فَأَطَافَ بِهِ ثُمَّ مَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ لِيُبَايعَهُ، وَقَالَ لِلأَنْصَارِيِّ: لَقَدْ تَلَوَّمْتُ بِهِ الْيَوْمَ. فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: فَهَلا أَوْمَضْتَ؟. قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ.[٣٦]
[٣٦] قوله "لا ينبغي لنبيّ أن يومض"يعني يشير إليه كأن يغمزه أو يرمز إليه بشيء. والخبر رواه أحمد في مسنده من حديث أنس رضي الله عنه 12071.