﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا ﴿٦٠﴾﴾
قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ[٦٥])
2546 - قال عبد الرزاق 1696: أَرنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ [قال]: " ... وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ .. ".
قوله تعالى (لاَ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ[٦٦])
2547 - وقال عبد الرزاق 1693:
أَرنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف 60] قَالَ: «بَحْرُ فَارِس، وَبَحْرُ الرُّومِ».
2548 - وقال الطبري 18/55:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ) وَالبَحْرَانِ: بَحْرُ فَارِس وَبَحْر الرُّوم، وَبَحْرُ الرُّوم مِمَّا يَلِي الْمَغْرِب، وَبَحْر فَارِس مِمَّا يَلِي الْمَشْرِق.
قوله تعالى (أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا[٦٧])
2549 - قال عبد الرزاق 1694:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿حُقُبًا﴾ [الكهف: 60]، قَالَ: «زَمَانًا».(1)
[٦٥] هو يوشع بن نون عليه السلام نبي من أنبياء بني إسرائيل وهو ممن قال الله فيه (قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ) [المائدة]، وكانا يأمران الأسباط بقتال الجبّارين ومجاهدتهم. وهو الذي حبس الله له الشمس حتى فتح الله عليه، وجاء اسمه مصرحا به عند أحمد في مسنده 7964. وخبره في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلشَّمْسِ إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْه .. ". الحديث.
[٦٦] قال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر والمخزومي قالا: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قام موسى خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم؟ قال: أنا أعلم. فعتب الله عليه إذا لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك. قال موسى: أي رب فكيف لي به؟ فقيل له: احمل حوتا في مكتل فحيث تفقد الحوت فهو تمَّ .اهـ والحديث بطوله خرجه البخاري في كتاب العلم 119. وقال يحيى ببن سلام في تفسيره 1/195: ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف: 60] بَحْرُ فَارِسَ وَالرُّومِ، حَيْثُ الْتَقَيَا وَهُمَا مُحِيطَانِ بِالْخَلْقِ .اهـ وكان محمد بن كعب القرظي يقول: طنجة.[تفسير الطبري 18/56].اهـ وهي في أقصى بلاد المغرب، بينها وبين بلاد الأندلس بضع أميال. وجاء في بعض التفاسير: "وقال بعض أهل العلم: هو بحر الأندلس من البحر المحيط؛ حكاه النقاش؛ وهذا مما يذكر كثيرا ".اهـ وذكر النحاس في معاني القرآن 4/265، والبغوي في تفسيره: أن أبيّ بن كعب قال: إفريقية .اهـ
[٦٧] وعن مجاهد (أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا) قال: سبعين خريفا .[تفسير الطبري 18/56].اهـ