تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ﴿٦﴾﴾

قوله تعالى (فَهَبْ لِي مِنْ لَّدُنْكَ وَلِيًّا ﴿5﴾ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ[١٠] وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)

2607 - قال يحيى بن سلاّم المغربي في تفسيره 1/214:

فَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ يَرِثُ مَالَهُ.

فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ: يَرِثُ مَالَهُ.

2608 - وقال الطبري 18/146: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قَالَ: كَانَ الحَسَن يَقُولُ: يَرِثُ نُبُوَّتَهُ وَعِلْمَهُ.

قَالَ قَتَادَة: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآيَة، وَأَتَى عَلَى (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قَالَ: "رَحِمَ اللهُ زكَرِيَّا مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَة ".[١١]

﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا ﴿٧﴾﴾

قوله تعالى (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى)[١٢]

2609 - قال عبد الرزاق في تفسيره 397:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل عمران] قَالَ: شَافَهَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِذَلِكَ.

2610 - وقال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/215:

ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ قَالَ: أَحْيَاهُ اللهُ بِالإِيمَان.[١٣]

قوله تعالى (لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا)[١٤]

2611 - قال يحيى بن سلام 1/215:

سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ: لَمْ يُسَمِّ بِهِ أَحَدًا قَبْلَهُ، يَعْنِي يَحْيَى.

[١٠] عن أبي صالح السمّان في قوله (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوّة .اهـ وقال مجاهد: وكان وراثته علما، وكان زكريا من ذرّية يعقوب .[تفسير الطبري].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا عبدالوارث قال حدثنا أبو معاوية عن جويبر عن الضحاك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ قال يرث من مالي، ويرث من آل يعقوب السنة والعلم .اهـ

[١١] مرسل، لم أقف عليه فيما بحثت.

[١٢] روى ابن بشكوال في "المستغيثين بالله 21 "، بسنده عن بكر بن عبد الله المزني في قوله ﴿ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفيا﴾ [مريم 3-2] قال: دعا ربه في جوف الليل الأوسط وهو ساجد فنادى: "يا رب يا رب "وقد خنقته العبرة، ودموعه تنحدر وقد نامت العيون، ولم يُعْلِنِ البكاء اختفاء بِخَلْوَتِهِ. فلما كرّر النداء أجاب ربه "لبيك لبيك سلني أعطيك ". فسأله فأعطاه فقال ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ [مريم 7]. يحيى، يحيا لا تميته الذنوب كما أماتت من كان قبله من ولد آدم .اهـ

[١٣] وعند الطبري 18/147 قال قتادة: عبد أحياه الله للإيمان .اهـ

[١٤] قال مجاهد (سميا): شبيها، وقال أيضا: مثلا .[تفسير الطبري].اهـ وقال إسحاق البستي في تفسيره: سمعت بن أبي عمر يقول قال سفيان [يعني ابن عيينة] في قوله ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾ قال: ليس ليحيى مثلٌ في ولد آدم .اهـ ومن فضائله عليه الصلاة والسلام قول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: "ما من أحد إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا .. " .[مصف ابن أبي شيبة].اهـ وقال الحسن البصري: "أَنَّ يَحْيَى وَعِيسَى الْتَقَيَا، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: اسْتَغْفِرْ لِي أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. وَقَالَ لَهُ الآخَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي، أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. إِنِّي سَلَّمْتُ عَلَى نَفْسِي وَسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ الْحَسَنُ: عُرِفَ وَاللَّهِ فَضْلُهَا. قَالَ يَحْيَى [بن سلام]: يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي يَحْيَى: ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ١٥] .[تفسير يحيى].اهـ وقال مجاهد: "سأل يحيى بن زكريا ربه عز وجل، قال: رب اجعلني أسلم على ألسنة الناس، ولا يقولون فيَّ إلا خيرا. قال: فأوحى الله عز وجل إليه: يا يحيى، لم أجعل هذا لي، فكيف أجعله لك؟ .[الزهد الكبير للبيهقي].اهـ على من قتله وأمر بقتله لعائن الله.

تفسير قتادة · الصفحة ٩٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.