﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ۚ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿٣٨﴾﴾
قوله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)[٢٣]
4493 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قال: إِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْبَأَكَ أَنَّ اللهَ رَبَّهُ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ فِي عِبَادَتِهِ.
قوله تعالى (قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ)[٢٤]
4494 - قال الطبري 21/296:
ثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ) الآية، يعني: الأصنام .
[٢٣] عن عكرمة البربريّ في قوله تعالى (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله)، قال: فإذا سئلوا عن الله وعن صفته، وصفوه بغير صفته، وجعلوا له ولدا، وأشركوا به .[تفسير الطبري].اهـ وسيأتي خبر سعيد بن جبير أيضا في الباب عند قوله تعالى (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ 67). وما أكثر من يتكلم في الله وصفاته بغير علم، وهذا بابه النص وليس من باب الاجتهاد. فالكلام فيه إما توحيد وإما شرك.
[٢٤] هذا من باب الاستدلال بالربوبية على وجوب الألوهية، من ذلك ما جاء في سورة النمل وهو كثير في كتاب الله. فالمستحق للعبادة هو الخالق، أما المخلوق فليس له من ذلك شيء.