﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٧﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[٤٢]
673 - قال ابن أبي حاتم 3724:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ) قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ جِهَةٌ عِنْدَ اللَّهِ.
674 - وقال الطبري 7285:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) الآيَة، إِلَى: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، أَنْزَلَهُمُ اللهُ بِمَنْزِلَةِ السَّحَرَة.
﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٨﴾﴾
قوله تعالى (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ)
675 - قال الطبري 7292:
حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ) حَتَّى بَلَغَ (وَهُمْ يَعْلَمُونَ)، هُمْ أَعْدَاءُ اللهِ اليَهُود، حَرَّفُوا كِتَابَ اللهِ، وَابْتَدَعُوا فِيهِ وَزَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ.
[٤٢] هذه الآية في اليمين الفاجرة. يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 3721 ": حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: كُنَّا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِهَا مَالا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قليلا) إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ: فَجَاءَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ حَقٌّ فِي بِئْرٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: شَاهِدَاكَ وَإِلا فَيَمِينُهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إذا يا رسول الله، إذا وَاللَّهِ يَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِهَا مَالا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَنَزَلَ فِي الْقُرْآنِ (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً) إِلَى آخِرِ الآيَةِ ".اهـ وهو عند مسلم / كتاب الإيمان والنذور 220. وقال عبد الرزاق في "تفسيره 419 ": أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: 77] قَالَ: هِيَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ، يَقْتَطِعُ بِهَا الرَّجُلُ مَالَ أَخِيهِ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَتَلَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: 77].اهـ