﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ﴿٢١﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴿٢٢﴾ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ﴿٢٣﴾﴾
قوله تعالى (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ﴿21﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴿22﴾ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ[٢٦])
5762 - قال الطبري 23/586:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ): دنت فلا يَرُدُّ أيدِيهم عنها بُعْدٌ ولا شَوك.
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴿٢٤﴾﴾
قوله تعالى (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ[٢٧])
5763 - قال الطبري 23/587:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ) إن أيّامكم هذه أيام خالية، هي أيام فانية تؤدّي إلى أيام باقية، فاعملوا في هذه الأيام، وقدّموا فيها خيرًا إن استطعتم، ولا قوّة إلا بالله.
[٢٦] عن البراء بن عازب رضي الله عنه في هذه الآية (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) قال: يتناول الرجل من فواكهها وهو نائم .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ قال: قرّبت .[تفسير ابن منصور].اهـ وكان عامر العنبري رحمه الله إذا مر بالفواكه قال: "مقطوعة ممنوعة"، وقد قال الله تعالى عن فاكهة الجنة (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة) - [الواقعة].
[٢٧] عن عبد العزيز بن رفيع في قوله (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) قال: الصوم. وقال وكيع بن الجراح: نزلت في الصُوّام .[الجوع لابن أبي الدنيا].اهـ وعن أبي عمران الجوني [عبد الملك بن حبيب] قال: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِكُلِّ جَبَّارٍ وَكُلِّ شَيْطَانٍ وَكُلِّ مَنْ يَخَافُ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ فِي الدُّنْيَا فَيُوثَقُونَ فِي الْحَدِيدِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ثُمَّ أَوْصَدَهَا عَلَيْهِمْ - أَيْ أَطْبَقَهَا - فَلَا وَاللهِ لَا تَسْتَقِرُّ أَقْدَامُهُمْ عَلَى قَرَارٍ أَبَدًا وَلَا وَاللهِ مَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَدِيمِ سَمَاءٍ أَبَدًا وَلَا وَاللهِ لَا تَلْتَقِي جُفُونُ أَعْيُنِهِمْ عَلَى غَمضِ نَوْمٍ أَبَدًا وَلَا وَاللهِ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَارِدَ شَرَابٍ أَبَدًا قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ افْتَحُوا الْيَوْمَ الْأَبْوَابَ فَلَا تَخَافُوا شَيْطَانًا وَلَا جَبَّارًا وَكُلُوا الْيَوْمَ (وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) "قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: «هِيَ وَاللهِ يَا إِخْوَتَاهُ، أَيَّامَكُمْ هَذِهِ» .[صفة النار لابن أبي الدنيا، والحلية لأبي نعيم].اهـ وعن ابن زيد في قوله: (بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ) قال: أيام الدنيا بما عملوا فيها .[تفسير الطبري].اهـ يا رب منّ علينا وارزقنا الإيمان والعمل.