﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا ﴿٤٢﴾﴾
قوله تعالى (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا)[٥٤]
895 - قال ابن أبي حاتم 5347:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ) يَقُولُ: وَدُّوا لَوِ انْخَرَقَتِ الأَرْضُ فَسَاخُوا فِيهَا وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿٤٣﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ)
896 - قال عبد الرزاق 591:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: 43] قَالَ: «كَانُوا يَجْتَنِبُونَ السُّكْرَ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ نُسِخَتْ لِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ».
قوله تعالى (وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ)[٥٥]
897 - قال عبد الرزاق 592:
نا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: 43] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي السَّفَرِ، فَتُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ، فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي».
قوله تعالى (وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَائِطِ)
898 - قال سعيد بن منصور في التفسير 637:
نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْنَا لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ[٥٦] فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: 43]،
قُلْتُ: مَا رُخْصَةُ الْمَرِيضِ هَاهُنَا؟
قَالَ: «إِذَا كَانَتْ بِهِ قُرُوحٌ، أَوْ جُرُوحٌ، أَوْ كَبُرَ عَلَيْهِ الْمَاءُ، يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ».
قوله تعالى (أَوْ لامَسْتُمُ[٥٧] النِّسَاء)
899 - قال الطبري 9605:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء) قَالَ: غشيَانُ النِّسَاءِ.
قوله تعالى (فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ)
900 - قال الطبري 9644:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (صَعِيدًا طَيِّبًا)، قَالَ: الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلاَ نَبَاتٌ.
901 - وقال ابن أبي حاتم 5378:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ فَإِنْ أَعْيَاكَ الْمَاءُ، فَلا يُعْيِيكَ الصَّعِيدُ أَنْ تَضَعَ فِيهِ كَفَّكَ، ثُمَّ تَنْفُضْهُمَا[٥٨]، فَتَمَسَّحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ، وَلا بَعْدَ ذَلِكَ لِغُسْلِ جَنَابَةٍ وَلا لِوُضُوءِ صَلاةٍ، فَمَنْ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ وَصَلَّى ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ بَعْدُ. فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَحَسَبُهُ صَلاتَهُ الَّتِي كَانَ صَلَّى.
[٥٤] يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 7180 ": حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ. سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ)، فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا أَهْلُ الصَّلاةِ قَالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ فَيَجْحَدُونَ، فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَشْهَدُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، (وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا). فَهَلْ فِي قَلْبِكَ الآنَ شَيْءٌ؟ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ أُنْزِلَ فِيهِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَجْهَهُ ".اهـ وقال الطبري في "تفسيره 13149 ": حَدَّثَنَا الحَارِث قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْد العَزِيز قَالَ، حَدَّثَنَا المنْهَال بَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد بَنْ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: "وَاللهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ"، قَالَ: لَمَّا رَأَى المشْرِكُونَ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ مُسْلِم، قَالُوا: تَعَالوا إِذَا سُئِلْنَا قُلْنَا: "وَاللهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ". فَسُئِلُوا، فَقَالُوا ذَلِكَ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَشَهِدَتْ عَلَيْهِم جَوَارِحُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ، فَوَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ رَأَوْا ذَلِكَ: "لَوْ تَسَوَّى بِهِمُ الأَرْض وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا". اهـ وفيه دلالة قوية على أن المسلم هو المصلي، والمصلي هو المسلم. فإذا ترك الصلاة انتفى عنه الإسلام فلم يبق بينه وبين الكفر حينئذ شيء، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. [صحيح مسلم 82].اهـ
[٥٥] روى الطبري في تفسيره عن قتادة، عن سعيد [ابن المسيب] في الجنب يمر في المسجد مجتازًا وهو قائم، لا يجلس وليس بمتوضئ. وتلا هذه الآية: (ولا جنبًا إلا عابري سبيل) .اهـ بخلاف الحائض. يقول عطاء بن أبي رباح: "الْحَيْضَةِ أَشَدَّ مِنَ الْجَنَابَةِ، إِنَّ الْجُنُبَ لَتَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا تَمُرُّ الْحَائِضُ " .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وبعض النساء اليوم تجدها تدخل المسجد وهي حائض وتقرأ القرآن وهذا لم يقل به أحد، وكان السلف يقولون لا تقرأ الحائض والجنب شيئا من القرآن. فيه عن عمر رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه وأصحاب ابن عباس رضي الله عنه وأصحاب ابن مسعود رضي الله عنه والشعبي وإبراهيم، ومن أهل البصرة أبو العالية وابن سيرين والحسن وقتادة، وقال معمر سألت الزهري عن الحائض والجنب أيذكران الله؟ قال نعم. قلت: أفيقرآن القرآن؟ قال: لا.
[٥٦] صرح الأئمة بعدم سماع قتادة من سعيد بن جبير، إنما كتب إليه. قال أحمد: "لم يسمع قتادة من عبد الله بن الحارث الهاشمي شيئا لأنه قديم سمع منه عوف، ولم يسمع من مجاهد بينهما أبو الخليل، ولا من سعيد بن جبير يقول كتب إليَّ سعيد بن جبير ". [جامع التحصيل ص 225].اهـ يقول الطبري في تفسيره 9573: حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير في قوله: "وإن كنتم مرضى"، قال: إذا كان به جروح أو قُروح يتيمم ".اهـ وهذا أصح، فرحم الله أئمة الإسلام رحمة واسعة ورضي عنهم.
[٥٧] قال سعيد بن جبير: "ذكروا اللّمْس، فقال ناس من الموالي: ليس بالجماع. وقال ناس من العرب: اللّمس الجماع. قال: فأتيت ابن عباس فقلت: إنّ ناسًا من الموالي والعرب اختلفوا في "اللمس"، فقالت الموالي: ليس بالجماع، وقالت العرب: الجماع. قال: من أيّ الفريقين كنت؟ قلت: كنت من الموالي. قال: غُلِب فريق الموالي، إن "المس"و"اللمس"، و"المباشرة": الجماع، ولكن الله يكني ما شاء بما شاء". [تفسير الطبري 9581].اهـ وقال ابن مسعود: «الْقُبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ، وَمِنْهَا الْوُضُوءُ». [تفسير سعيد بن منصور639].اهـ وعن نافع: أن ابن عمر كان يتوضأ من قُبْلة المرأة، ويرى فيها الوضوء، ويقول: هي من اللِّماس". [تفسير الطبري 9617].اهـ ويريد القبلة التي تكون بشهوة، بخلاف القبلة العادية. قال مالك في الموطأ ١/٤٣: عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَجَسُّهَا بِيَدِهِ، مِنَ الْمُلَامَسَةِ، فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ» .اهـ وكان رضي الله عنه إذا قبّل بُنيةً له دعا بماء ومضمض فاه. وكان بعض السلف يسميها قبلة الرحمة وليس فيها وضوء. قال ابن سعد في الطبقات ٥١٦٦: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَبَّلَ ابْنُ عُمَرَ بُنَيَّةً لَهُ، فَمَضْمَضَ .اهـ يقول ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى"وقد سئل عن لمس النساء هل ينقض الوضوء أم لا؟ قال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ. أَمَّا نَقْضُ الْوُضُوءِ بِلَمْسِ النِّسَاءِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: طَرَفَانِ وَوَسَطٌ . أَضْعَفُهَا: أَنَّهُ يَنْقُضُ اللَّمْسُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِشَهْوَةِ إذَا كَانَ الْمَلْمُوسُ مَظِنَّةً لِلشَّهْوَةِ . وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وَفِي الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى: أَوْ لَمَسْتُمْ. الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ اللَّمْسَ لَا يَنْقُضُ بِحَالِ وَإِنْ كَانَ لِشَهْوَةِ . كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ. وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ يَذْكُرُ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَد؛ لَكِنَّ ظَاهِرَ مَذْهَبِهِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ: أَنَّ اللَّمْسَ إنْ كَانَ لِشَهْوَةِ نَقَضَ وَإِلَّا فَلَا. وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ مُتَوَجِّهٌ إلَّا هَذَا الْقَوْلُ أَوْ الَّذِي قَبْلَهُ. فَأَمَّا تَعْلِيقُ النَّقْضِ بِمُجَرَّدِ اللَّمْسِ فَهَذَا خِلَافُ الْأُصُولِ وَخِلَافُ إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَخِلَافُ الْآثَارِ. وَلَيْسَ مَعَ قَائِلِهِ نَصٌّ وَلَا قِيَاسٌ ". إلى أن قال: "وَأَيْضًا فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَسَّ النَّاسِ نِسَاءَهُمْ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَمَسُّ امْرَأَتَهُ؛ فَلَوْ كَانَ هَذَا مِمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لَكَانَ النَّبِيُّ بَيَّنَهُ لِأُمَّتِهِ؛ وَلَكَانَ مَشْهُورًا بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِمُجَرَّدِ مُلَاقَاةِ يَدِهِ لِامْرَأَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا نَقَلَ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا عَنْ النَّبِيِّ: فَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ قَوْلٌ بَاطِلٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ". اهـ
[٥٨] كان ابن عمر رضي الله عنه لا ينفض يديه. وقال مالك: "ينفضهما نفضا خفيفا ". [المدونة]. وسئل أحمد عن نفض اليدين فقال "لا يضره فعل أو لم يفعل ". [مسائل أبي داود]. ورواية عنه الكراهة. وإذا كان النفض يذهب بكل التراب ففيه الإعادة.