﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿٤٤﴾﴾
قوله تعالى (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا)
4435 - قال عبد الرزاق 2605:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ [ص: 44] قَالَ: خُذْ عُودًا فِيهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ عُودًا وَالْأَصْلُ تَمَامُ الْمِائَةِ، فَضَرَبَ بِهِ امْرَأَتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ امْرَأَتَهُ أَرَادَهَا الشَّيْطَانُ عَلَى بَعْضِ الْأَمْرِ، فَقَالَ لَهَا: قُولِي لِزَوْجِكِ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا[٥١]، فَقَالَتْ لَهُ قُلْ: «كَذَا وَكَذَا، فَحَلَفَ حِينَئِذٍ أَنْ يَضْرَبَهَا تِلْكَ الضَّرْبَةَ، فَكَانَتْ تَحِلَّةً لِيَمِينِهِ، وَتَخْفِيفًا عَنِ امْرَأَتِهِ».
4436 - وقال الطبري في تفسيره 21/213:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا) الآية، قال: كانت امرأته قد عَرَضت له بأمر، وأرادها إبليس على شيء، فقال: لو تكلمت بكذا وكذا، وإنما حملها
قوله تعالى (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)
4437 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: كان مطيعًا لله كثير الصلاة.
[٥١] عن ابن عباس رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ قَعَدَ عَلَى الطَّرِيقِ فَاتَّخَذَ تَابُوتًا يُدَاوِي النَّاسَ فَقَالَتِ امْرَأَةُ أَيُّوبَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ هَاهُنَا مُبْتَلًى، مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا فَهَلْ لَكَ أَنْ تُدَاوِيَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. بِشَرْطِ إِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ شَفَيْتَنِي، لَا أُرِيدُ مِنْهُ أَجْرًا غَيْرَهُ. فَأَتَتْ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: وَيْحَكِ! ذَاكَ الشَّيْطَانُ، لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ شَفَانِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ أَجْلِدَكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ فَلَمَّا شَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ ضغثا فأخذ عِذْقًا فِيهِ مَائَةُ شِمْرَاخٍ، فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهذا عظيم جدا لا يريد العدو إلا أن يوقع بني آدم في الشرك، وانظر كيف طمع أن يوقع نبيا من أنبياء الله في الشرك، فكيف بي وبك، ذلك أنه الذنب الوحيد الذي لا يُغفر. فتأمل هذا جيدا نسأل الله العصمة والسلامة. عليها الجزع، فحلف نبي الله لِئن الله شفاه ليجلِدنَّها مئة جلدة؛ قال: فأُمر بغصن فيه تسعة وتسعون قضيبا، والأصل تكملة الْمِئَة، فضربها ضربة واحدة، فأبرّ نبيُّ الله، وخَفَّفَ الله عن أمَتِهِ، والله رحيم.