﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ ﴿٣٧﴾ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ﴿٣٨﴾ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ ﴿٣٩﴾ أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ﴿٤٠﴾﴾
قوله تعالى (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى ﴿37﴾ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴿38﴾ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى ﴿39﴾ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى)
5970 - قال الطبري 24/84:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: سبحانك وبلَى.[٣٠]
﴿هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا ﴿١﴾﴾
قوله تعالى (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا)
5971 - قال عبد الرزاق ٣٤٢٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١] قَالَ: «كَانَ آدَمُ آخِرَ مَا خُلِقَ مِنَ الْخَلْقِ».
5972 - وقال الطبري 24/87:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ)، قال: آدم، أتى عليه (حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا)، إنما خُلق الإنسان ها هنا حديثا، ما يُعلم من خليقة لله كانت بعد الإنسان.[١]
[٣٠] يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٩٠٧٣: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ: عَنْ آخَرَ، أَنَّهُ كَانَ فَوْقَ سَطْحٍ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَرَأَ (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يحيي الموتى) قال: سبحانك اللهم فبلي. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ. رواه أبو داود في سننه 884، باب الدعاء في الصلاة، من طريق شعبة به. وقال أبو داود: قَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي فِي الْفَرِيضَةِ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ .اهـ أحمد هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. وعن ابن عباس رضي الله عنه: أَنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) قَالَ: سبحانك، فبلى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد صح هذا عن عمر بن الخطاب كما مر معنا وفي الباب عن علي بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم.
[١] فيه الرد على القائلين بالتطور. وأن الإنسان أصله قرد، وهذه الخرافات التي يسمونها علما. وإذا قيل لهم أعطونا دليلا محسوسا على تطور الكائنات، وأنه كان عندنا كائن "أ"فصار كائن "ب"قالوا نحتاج ملايين السنين. وأمثلتهم بائسة يأتونك بطائر كان منقاره قصيرا ثم صار طويلا والطائر هو هو، هذا لا يسمى تطور " Evolution "وإنما يسمى تكيّف " Adaptation"، والأمثلة كثيرة في الباب. وإذا حدثتهم عن الله قالوا لا نؤمن إلا بما نرى. كذّبوا بالحق فابتلوا بتصديق الباطل.