تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ﴿٥٣﴾﴾

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَؤُلاء مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ)

1205 - قال عبد الرزاق 800:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلهُ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ [الأنعام: 53]، يَقُولُ: ابْتَلَيْنَا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ".

1206 - وقال الطبري 13261:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ) إِلىَ قَوْلِهِ: (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) الآيَة، قَالَ: وَقَدْ قَالَ قَائِلُونَ مِنَ النَّاسِ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا مُحَمَّد، إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتْبَعَكَ فَاطْرُدْ عَنَّا فُلاَنًا وَفُلاَنًا[١٦] لِأُنَاسٍ كَانُوا دُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا، ازْدَرَاهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ هَذِهِ الآيَةَ إِلَى آخِرِهَا.

﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥٤﴾﴾

قوله تعالى (مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ[١٧] ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

1207 - قال ابن أبي حاتم 10085: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ قَالَ: غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ الْكَثِيرَةِ أَوْ الْكَبِيرَةِ - شَكَّ يزيد - (رحيم) قَالَ: بِعِبَادَهِ رَحِيمٌ.

[١٦] قال مجاهد في قوله: (وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ): بِلاَلاً وَابْنَ أُمِّ مفِيدٍ فَكَانَا يُجَالِسَانِ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم. قَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْتَقِرُهُمَا، لَوْلا هُمَا وَأَمْثَالُهُمْ لَجَالَسْناكَ. فَنُهِيَ عَنْ طَرْدِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 7339].اهـ

[١٧] عن مجاهد في قَوْلَهُ: (سُوءًا بِجَهَالَةٍ)، قال: مَنْ عَصَى رَبَّهُ فَهُوَ جَاهِلٌ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ .اهـ وقال جهير بن يزيد: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قُلْتُ: مَا هَذِهِ الْجَهَالَةُ؟ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ لَمْ يَعْلَمُوا مَا لَهُمْ مِمَّا عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانُوا عَلِمُوا؟ قَالَ: فَلْيَخْرُجُوا مِنْهَا، فَإِنَّهَا جَهَالَةٌ. اهـ وقال عكرمة فِي قَوْلِهِ: السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قَالَ: الدُّنْيَا كُلُّهَا جَهَالَةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.