تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٠٤﴾﴾

قوله تعالى (وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ)

968 - قال الطبري 10400:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ القَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ)، يَقُولُ: لاَ تَضْعفُوا فِي طَلَبِ القَوْمِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَكُونُوا تَجِيعُونَ، فَإِنَّهُمْ يَجِيعُونَ كَمَا تَجِيعُونَ، وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مِنَ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ مَا لاَ يَرْجُونَ.

﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴿١٠٥﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا)

969 - قال الطبري 10412:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ)، يَقُولُ: بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَيَّنَ لَكَ. (وَلاَ تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا)، فَقَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: (إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا). ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ أُنْزِلَتْ فِي شَأْنِ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ، وَفِيمَا هَمَّ بِهِ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عُذْرِهِ، وَبَيَّنَ اللهُ شَأْنَ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ، وَوَعَظَ نَبِيَّهُ وَحَذَّرَهُ أَنْ يَكُونَ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا. وَكَانَ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي ظُفْرٍ، سَرَقَ دِرْعًا لِعَمِّهِ كَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ ثُمَّ قَذَفَهَا عَلَى يَهُودِيٍّ كَانَ يَغْشَاهُمْ يُقَالُ لَهُ "زَيْد بْنِ السَّمِينِ". فَجَاءَ اليَهُودِيٌّ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُهْنِفُ[٨٧]، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَوْمُهُ بَنُو ظفْرٍ، جَاؤُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيُعْذِرُوا صَاحِبَهُمْ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ هَمَّ بِعُذْرِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي شَأْنِهِ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: (وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ) إِلَى قَوْلِهِ: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلاَءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ)، يَعْنِي بِذَلِكَ قَوْمُهُ. "(وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثمًا مُبِينًا)، وَكَانَ طُعْمَة قَذَفَ بِهَا بَرِيئًا،

[٨٧] قوله "يهنف "يعني كأنه يتهيأ للبكاء. فَلَمَّا بَيَّنَ اللهُ شَأْنَ طُعْمَة، نَافَقَ وَلَحِقَ بِالمشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي شَأْنِهِ: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)

تفسير قتادة · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.