﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ[١٧] مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ)
5674 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ) قَالَ: مِثْل الْكَافِرِ مَيِّتُ الْفُؤَادِ(2).
﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١﴾﴾
قوله تعالى (فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا[١٨] لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ)
5675 - قال عبد الرزاق 1929:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: 31]، قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فِي بُعْدِهِ مِنَ الْهُدَى، وَهَلَاكِهِ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿١٢﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)
5676 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قوله (أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) [هود]، يَقُولُ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ. (وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) [هود]: لِحَسَنَاتِهِمْ، وَهِيَ الْجَنَّةُ.
[١٧] والعجب ممن يسمونهم اليوم عقلاء، وكان السلف يكرهون تسمية الكافر بالعاقل لأنه لا عقل عنده. يقول أبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل والردة 1130: أخبرني حرب [الكرماني]، قال: قلت لإسحاق [ابن راهويه]: الرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل؟ قال: لا ينبغي أن يقال لهم، لأنهم ليست لهم عقول. اهـ وقد أنبأك الله عن قولهم يوم القيامة أنه لا عقل عندهم.
[١٨] عن ابن عباس رضي الله عنه (فَسُحْقًا) قَالَ: بُعْدًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ