﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ﴿٣٠﴾ وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ ﴿٣١﴾﴾
قوله تعالى (وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ﴿30﴾ وَمَاء مَّسْكُوبٍ[١٨])
5418 - قال عبد الرزاق ٣١٢٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا».[١٩]
﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴿٣٢﴾ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ﴿٣٣﴾ وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ ﴿٣٤﴾﴾
قوله تعالى (وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴿32﴾ لّا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ[٢٠] ﴿33﴾ وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ[٢١])
5419 - قال الطبري 23/118:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: (لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ) قال: لا يمنعه شوك ولا بعد.
﴿إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً ﴿٣٥﴾ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ﴿٣٦﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء ﴿35﴾ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا)[٢٢]
5420 - قال عبد الرزاق ٣١٣١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] قَالَ: «خَلَقْنَاهُنَّ خَلْقًا».
5421 - وقال الطبري 23/120:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا) قال: إن مِنهنَّ العُجُزَ الرُّجَّفَ[٢٣]، أنشأهن الله في هذا الخلق.
[١٨] عن سفيان الثوري (وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ) قال: يجري في غير أُخْدُود.[تفسير الطبري].اهـ
[١٩] قال البخاري في صحيحه 3251: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا» .اهـ وعن شعيب بن الحبحاب، قال: «خَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْجِبَالِ، وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ»، قَالَ: «نُبِّئْتُ أَنَّ الْجَنَّةَ هَكَذَا» ثُمَّ تَلَا ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ - [الواقعة: 30] .[تفسير آدم].اهـ
[٢٠] قال أحمد في الزهد ١٢٥٢: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ فَضَالَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ، أَحْسَبُهُ قَالَ: مِسْكِينٌ الْهَجَرِيُّ قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا مَرَّ بِالْفَوَاكِهِ قَالَ: مَقْطُوعَةٌ مَمْنُوعَةٌ ".اهـ يُعَرِّضُ بفاكهة الدنيا. هذا عامر بن عبد الله العنبريّ المعروف بعامر بن عبد قيس التميمي من زهاد أهل البصرة أدرك الجاهلية. قال أبو نعيم في كتابه الحلية: عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ بِالنُّسُكِ وَاشْتُهِرَ مِنْ عُبَّادِ التَّابِعِينَ بِالْبَصْرَةِ .اهـ أخباره عجب وقد جمعت شيئا منها رحمه الله ورضي عنه.
[٢١] قال الطبري: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) يقول تعالى ذكره: ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة، بعضها فوق بعض، كما يقال: بناء مرفوع .اهـ
[٢٢] عن ابن عباس رضي الله عنه قال: هنَّ من بني آدم، نساؤكنّ في الدنيا ينشئهنّ الله أبكارا عذارى عُربا .[تفسير الطبري].اهـ يقول البخاري في الأدب المفرد 504: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي نُحَيْلَةَ، قِيلَ لَهُ: ادْعُ اللَّهَ، قَالَ: اللَّهُمَّ انْقُصْ مِنَ الْمَرَضِ، وَلَا تَنْقُصْ مِنَ الْأَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: ادْعُ، ادْعُ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ .اهـ وفي رواية عن أبي وائل قال: "أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا نحيلة خرج غازيا، فرمي بسهم، فقيل: انزعه، فقال: اللهم انقص من الألم ولا تنقص من الأجر. فقيل له: ادع، فقال: اللهم اجعلني من المقربين، واجعل أمي من الحور العين ".اهـ هو أبو نحيلة البجلي رضي الله عنه. وفيه تسمية الآدميات في الجنة أيضا بالحور العين. والظاهر أنه اشتراك في الاسم فقط، والله تعالى أعلم.
[٢٣] قوله "الرُجَّف"أي التي تضطرب وترتعش بعدما صارت عجوز.