تخطَّ إلى المحتوى

﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٢٩﴾﴾

قوله تعالى (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ[١١٨])

431 - قال عبد الرزاق 282:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ الطَّلَاقُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: 229] فَالثَّالِثَةُ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ.

432 - وقال الطبري 4782:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَال، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ، كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ أَحَدُهُمْ امْرَأَتهُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا لاَ حَّدَ فِي ذَلِكَ، هِيَ امْرَأَتُهُ مَا رَاجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، فَجَعَلَ اللهُ حَدَّ ذَلِكَ يَصِيرُ إِلَى ثَلاَثَةِ قُرُوءٍ، وَجَعَلَ حَدَّ الطَّلاَقِ ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ.

قوله تعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ)

433 - قال ابن أبي حاتم 2220:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثَنَا شَيْبَان، عَنْ قَتَادَة (فَإِنْ خِفْتُمْ) يَعْنِي: الْوُلاةَ.

﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٢٣٠﴾﴾

قوله تعالى (فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)

434 - قال الطبري 4881:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: جَعَلَ اللهُ

[١١٨] يقول سعيد بن منصور في سننه ٦٨٧: نا سفيان عن عمرو بن دينار قال: كان ابن عمر إذا نكح قال: انكحتك على ما أمر الله تبارك وتعالى: ﴿إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾.اهـ رواه البيهقي في السنن الكبرى: من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة: أن ابن عمر كان .. وذكره .اهـ وصحّ هذا الفعل أيضا عن أنس وابن عباس رضي الله عنهم . الطَّلاَقَ ثَلاَثًا، فَإِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَة فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ العِدَّةُ، وَعِدَّتُهَا ثَلاَثُ حِيَضٍ، فَإِن انْقَضَتِ العِدَّةُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ رَاجَعَهَا، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِوَاحِدَةٍ، وَصَارَتْ أَحَق بِنَفْسِهَا، وَصَارَ خَاطِبًا مِنَ الخُطَّابِ. فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ طَلاَقَ أَهْلِهِ نَظَرَ حَيْضَتَهَا، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَة فِي قبل عِدَّتِهَا عِنْدَ شَاهِدَيْ عَدْلٍ، فَإِنْ بَدَا لَهُ مُرَاجَعَتَهَا رَاجَعَهَا مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِوَاحِدَةٍ، وَإِنْ بَدَا لَهُ طَلاَقَهَا بَعْدَ الوَاحِدَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا نَظَرَ حَيْضَتَهَا، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى فِي قبل عِدَّتهَا، فَإِنْ بَدَا لَهُ مُرَاجَعَتَهَا رَاجَعَهَا، فَكَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى وَاحِدَةٍ، وَإِنْ بَدَا لَهُ طَلاَقَهَا طَلَّقَهَا الثَّالِثَة عِنْدَ طُهْرِهَا، فَهِذِهِ الثَّالِثَةُ التَّيِ قَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: (فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ).

تفسير قتادة · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.