﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ۖ لَٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٩﴾﴾
قوله تعالى (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿38﴾ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ[٤٦] إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ﴿39﴾)
2652 - قال عبد الرزاق 2/358:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [مريم: 38]، قَالَ: «أَسْمَع قَوْمًا وَأَبْصرهُمْ ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
2653 - وقال الطبري 18/199:
حَدَّثَنَا بِشْر: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) ذَاكَ وَاللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، سَمِعُوا حِينَ لاَ يَنْفَعُهُمُ السَّمْعُ، وَأَبْصَرُوا حِينَ لاَ يَنْفَعُهُمُ البَصَرُ.
﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ﴿٤٦﴾﴾
قوله تعالى (قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا)
2654 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2/358:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم: 46]، قَالَ: «سَالِمًا».[٤٧]
[٤٦] روى مسلم في صحيحه 40 - (2849) من حديث أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ - زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ: فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَاتَّفَقَا فِي بَاقِي الْحَدِيثِ - فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ: وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالَ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ "قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم 39] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا ". وقال الطبري في تفسيره 18/200: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله في قصة ذكرها، قال: "ما من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسرة، فيرى أهل النار البيت الذي كان قد أعدّه الله لهم لو آمنوا، فيقال لهم: لو آمنتم وعملتم صالحا كان لكم هذا الذي ترونه في الجنة، فتأخذهم الحسرة، ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار، فيقال: لولا أن منّ الله عليكم" .اهـ
[٤٧] وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: اجتنبني سالِمًا قبل أن يصيبك مني عقوبة .[تفسير ابن أبي حاتم]، وقال الضحاك قوله ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ يعني: رجم القول، قال: وقوله: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ اجتنبني سالمًا لا يصيبك مني معرة .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد (مليا): حينا، وقال سعيد بن جبير: دهرا، وقال الحسن: طويلا، وقال السدّي: أبدا .[تفسير الطبري] وقال عكرمة: دهرا .[تفسير سفيان].اهـ