﴿وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ۚ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا ﴿١٣﴾﴾
قوله تعالى (وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ[٣٠] مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ[٣١] لَكُمْ فَارْجِعُوا)
3863 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 17614:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (لَا مُقَامَ لَكُمْ) قال: لا مُقَاتِلَ لَكُمْ هَاهُنَا، فَفِرُّوا وَدَعُوا هَذا الرَّجُل.
قوله تعالى (وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا)
3864 - قال عبد الرزاق 2325:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ [الأحزاب: 13] قَالَ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَقُولُونَ: إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَى أَهَالِينَا، فَيَبْعَثُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَجِدُ فِيهَا أَحَدًا.
3865 - وقال الطبري 20/226:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ) وإنها مما يلي العدوّ، وإنا نخاف عليها السرّاق[٣٢]، فيبعث النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلا يجد بها عدوّا، قال الله: (إنْ يُرِيدُونَ إلا فِرَارًا) يقول: إنما كان قولهم ذلك (إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) إنما كان يريدون بذلك الفرار.
[٣٠] عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: (وإذ قالت طائفة منهم) قال: من المنافقين .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٣١] في قراءة بفتح الميم (لا مَقام لكم). قال الطبري في تفسيره: بمعنى: لا موضع قيام لكم، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها، لإجماع الحجة من القرّاء عليها. وذُكر عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ ذلك (لا مُقامَ لَكُمْ) بضم الميم؛ يعني: لا إقامة لكم .اهـ وسئل الحسن البصري فقال: كلتاهما الإقامة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٣٢] قاله مجاهد أيضا .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن (إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) ضائعة .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وقال ابن عيينة: خالية ليس فيها أحد .[تفسير إسحاق البستي].اهـ