تخطَّ إلى المحتوى

﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ﴿٤٥﴾﴾

قوله تعالى (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ[٣٨] فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ)

5165 - قال إسحاق البستي في تفسيره:

وجدت في كتاب أبي: عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ إن الله تعالى كَرِهَ الجَبْرِيَّة(3) ونهى عنها وقدّم فيها، قال الله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾.

﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ﴿١﴾ فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا ﴿٢﴾ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ﴿٣﴾ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴿٤﴾﴾

قوله تعالى (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ﴿1﴾ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ﴿2﴾ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ﴿3﴾ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا)

5166 - قال الطبري 22/391:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليًّا[١] عن الذاريات، فقال: هي الرياح. 22/393: (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السّحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السّفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة.(1)

﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴿٥﴾ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ﴿٦﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴿5﴾ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ)

5167 - قال عبد الرزاق 2971:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات: 6] قَالَ: «يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ».

5168 - وقال الطبري 22/394:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) وذلك يوم القيامة، يوم يُدان الناس فيه بأعمالهم.

[٣٨] عن مجاهد (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) قال: لا تتجبّر عليهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال الطبري في تفسيره: قال الفرّاء: وضع الجبار في موضع السلطان من الجبرية؛ وقال: أنشدني المفضل: وَيَوْمَ الحَزْنِ إذْ حَشَدَتْ مَعَدّ ... وكانَ النَّاسُ إلا نَحْنُ دِينا. عَصَيْنا عَزْمَةَ الجَبَّارِ حَتَّى ... صَبَحْنا الجَوْفَ ألْفا مُعْلَمِينا. وقال: أراد بالجبار: المنذر [بن النعمان] لولايته. قال: وقيل: إن معنى قوله (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) لم تُبعث لتجْبُرَهم على الإسلام، إنما بعثت مذكِّرا، فذكِّر .اهـ

[١] قتادة عن عليّ مرسل، وقد رواه الطبري موصولا، يقول الطبري في تفسيره: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بَزّة، قال: سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: لا تسألوني عن كتاب ناطق، ولا سنة ماضية، إلا حدّثتكم. فسأله ابن الكوّاء عن (الذاريات)، فقال: هي الرياح. (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة .اهـ وعن مجاهد في قوله (وَالذَّارِيَاتِ) قال: الرياح، (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: السحاب تحمل المطر، (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة يُنَزِّلُهَا بأمره على من يشاء .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٧٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.