﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٧٩﴾﴾
قوله تعالى (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
313 - قال عبد الرزاق 169:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 179] قَالَ: «جَعَلَ اللَّهُ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةً، إِذَا ذَكَرَهُ الظَّالِمُ الْمُعْتَدِي كَفَّ عَنِ الْقَتْلِ».
314 - وقال الطبري 2620:
حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلَكُمْ فِي القَصَاصِ حَيَاةٌ)، جَعَلَ اللهُ هَذَا القَصَاصَ حَيَاةً وَنَكَالًا وَعِظَةً لِأَهْلِ السَّفَهِ وَالجَهْلِ مِنَ النَّاسِ. وَكَمْ مِنْ رَجُلٍ قَدْ هَمَّ بِدَاهِيَةٍ، لَوْلاَ مَخَافَةَ القَصَاصِ لَوَقَعَ بِهَا، وَلَكِنَّ اللهَ حَجَزَ بِالقَصَاصِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ؛ وَمَا أَمَرَ اللهُ بِأَمْرٍ قَطّ إِلاَّ وَهُوَ أَمْرُ صَلاَحٍ فٍي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلاَ نَهَى اللهُ عَنْ أَمْرٍ قَطّ إِلاَّ وَهُوَ أَمْرُ فَسَادٍ فِي الدُّنْيَا وَالدِّينِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي يُصْلِحُ خَلْقَهُ.[٩٠]
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴿١٨٠﴾﴾
قوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)
315 - قال الطبري 2657:
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَامِ قَالَ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرْ قَالَ، سَمِعْتُ أَبِي قَالَ، زَعَمَ قَتَادَة: أَنَّهُ نسخَتْ آيَتَا
الْمَوَارِيثِ فِي "سُورَةِ النِّسَاءِ"، الآيَةَ فِي "سُورَةِ البَقَرَةِ"فِي شَأْنِ الوَصِيَّةِ.
316 - قال عبد الرزاق 172:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: 180] قَالَ: «نَسَخَ الْوَالِدَيْنِ مِنْهَا، وَتَرَكَ الْأَقْرَبِينَ مِمَّنْ لَا يَرِثُ».
317 - وقال الطبري 2640:
حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (كُتِبَ عَلَيْكُم إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ)، فَجُعِلَتِ الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَجُعِلَ لَهُمَا نَصِيبٌ مَفْرُوضٌ، فَصَارَتِ الوَصِيَّةُ لِذَوِي القَرَابَةِ الَّذِينَ لاَ يَرِثُونَ، وَجُعِلَ لِلْوَالِدَيْنِ نَصِيبٌ مَعْلُومٌ، وَلاَ تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ.
318 - وقال ابن أبي حاتم 1603:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَنْبَأَ هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) قَالَ: الْخَيْرُ: الْمَالُ، كَانَ يُقَالُ أَلْفًا فَمَا فَوْقَهُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ [ابن أبي حاتم]: يَعْنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ.
[٩٠] وهذا كلام جليل، ونحن نرى نتيجة تقديم العقل على الوحي، تركوا شرع الله وعمِلوا بما تضعه لهم عقولهم فخابوا وخسروا في الدنيا قبل الآخرة.