﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿١٧﴾﴾
قوله تعالى (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ)
3781 - قال ابن أبي حاتم 8789:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الوهاب ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قال: إِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.
قوله تعالى (وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ[١٦] وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ[١٧] إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ[١٨])
3782 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: [قال موسى صلى الله عليه وسلم]: رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد. قَالَ: رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الآخِرُونَ -أي آخرون
﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿١٨﴾﴾
قوله تعالى (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا[١٩] إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)
3783 - قال عبد الرزاق 2288:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ [لقمان: 18] قَالَ: «هُوَ الْإِعْرَاضُ[٢٠] عَنِ النَّاسِ يُكَلِّمُكَ أَحَدُهُمْ وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنْهُ مُتَكَبِّرٌ».
3784 - وقال الطبري 20/145:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: نهاهُ عن التكبر، قوله: (إنَّ الله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُور) متكبر ذي فخر.[٢١]
[١٦] قال السدي: الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك .[تفسير يحيى].اهـ وكان أبو العلية الرياحي يقول: مَنْ أَمَرَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ، وَنَهَى عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، فَقَدْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ .اهـ وهذا رأس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
[١٧] فيه إشارة إلى أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر يحتاج من الصبر الشيء العظيم فإنه لابد من الأذية في ذلك، ما سلم الأنبياء والرسل فكيف بمن دونهم؟.
[١٨] قال الطبري في تفسيره: (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ): إن ذلك مما عزم الله عليه من الأمور، يقول: مما أمر الله به من الأمور .اهـ في الخلق - السَّابِقُونَ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، رَبِّ اجْعَلْهُمْ أُمَّتِي! قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد.
[١٩] عن الضحاك ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ يقول: بالخيلاء، وأقبل على الناس بوجهك، وحسن خلقك .[تفسير البستي].اهـ
[٢٠] يريد الإعراض بالوجه. قاله عكرمة البربريّ وميمون بن مهران ويزيد الأصم. وعن مجاهد أنه ليس على وجه التكبر، وإنما لمن كان بينه وبين الرجل حقد. قال مجاهد: "هو الرجل يكون بينك وبينه الإحْنَة، فتلقاه، فيعرض عنك بوجهه " .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ. وقال إبراهيم النخعي: هو التشديق .[تفسير الطبري].اهـ فلان تشدّق إذا لوى شدقه استهزاءً وسخرية.
[٢١] وعن مجاهد قوله: (كُلَّ مُخْتالٍ) قال: متكبر. وقوله: (فخور) قال: يعدّد ما أعطى الله، وهو لا يشكر الله .[تفسير الطبري].اهـ