تخطَّ إلى المحتوى

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ﴿٤٣﴾﴾

قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ[٦٢] ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ[٦٣])

3129 - قال عبد الرزاق 2053:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾ [النور: 43]، قَالَ: «لَمَعَانُ الْبَرْقِ، يَكَادُ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ».

[٦٢] يقول ابن أبي حاتم 14709: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ الشَّيْبَانِيَّ الرَّازِيَّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الْمُثِيرَةَ فَتَقُمُّ الأَرْضَ قَمًّا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ النَّاشِئَةَ فَتُنْشِئُ السَّحَابَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمُؤَلِّفَةَ فَيُؤَلِّفُ بَيْنَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّوَاقِحَ فَتَلْقَمُ السَّحَابَ أَوِ الشَّجَرَ، شك أبو يحي .اهـ وقال سعيد بن منصور في التفسير 1612: حدَّثنا أبو عَوَانة، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، قال: أظنه عن عبيد بن عمير، قال: الرياح أربعة: ريح تُقِّم، وريح تثير فتجعله كِسَفا، وريح تؤلف فتجعله ركاما، وريح تمطر .اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره: قَوْلُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا﴾ يُنْشِئُ سَحَابًا. ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾ يَجْمَعُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا﴾ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ. ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ الْمَطَرَ. ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾ مِنْ خَلَلِ السَّحَابِ. ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ يُنَزِّلُ مِنْ تِلْكَ الْجِبَالِ الَّتِي هِيَ مِنْ بَرَدٍ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ جِبَالًا مِنْ بَرَدٍ. ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾[النور: 43] فَيُهْلِكُ الزَّرْعَ كَقَوْلِهِ: ﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ [آل عمران: 117] بَرْدٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رِيحٌ بَارِدَةٌ ﴿أَصَابَتْ﴾ [آل عمران: 117] الرِّيحُ ﴿حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ [آل عمران: 117] وَمَا أَصَابَ الْعِبَادَ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِذُنُوبِهِمْ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ. قَوْلُهُ ﴿وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ يَصْرِفُ ذَلِكَ الْبَرْدَ عَمَّنْ يَشَاءُ .اهـ

[٦٣] يقول البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قوله عز وجل ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾، قال: لم أر أحدًا ذهب البرق ببصره، ولكن الصواعق يصيب بها من يشاء .اهـ وقال بعض السلف: "الصّاعقة تصيب المؤمن والكافر، ولا تصيب ذاكرا لله عز وجل ".

تفسير قتادة · الصفحة ١٠٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.