تخطَّ إلى المحتوى

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿١٠﴾﴾

قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)

4947 - قال عبد الرزاق 2843:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: 10] قَالَ: «هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ».[٥]

4948 - وقال الطبري 22/105:

حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الآية، كنا نُحدّث أنه عبد الله بن سلام آمن بكتاب الله وبرسوله وبالإسلام، وكان من أحبار اليهود.

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ۚ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ﴿١١﴾﴾

قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ)[٦]

4949 - قال عبد الرزاق 2845:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: 11] قَالَ ذَلِكَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: نَحْنُ أَعَزُّ وَنَحْنُ وَنَحْنُ، فَلَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقَنَا إِلَيْهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ اللَّهُ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 105].

4950 - وقال الطبري 22/109:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) قال: قد قال ذلك قائلون من الناس، كانوا أعزّ منهم في الجاهلية، قالوا: "والله لو كان هذا خيرا ما سبقنا إليه بنو فلان وبنو فلان". يختص الله برحمته من يشاء، ويكرم الله برحمته من يشاء، تبارك وتعالى.

قوله تعالى (وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ)

4951 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:

﴿إِلا إِفْكٌ﴾ [الفرقان] قَالَ قَتَادَةُ: إِلا كَذِبٌ.

[٥] قد صح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن الشاهد هو عبد الله بن سلام، وكان رضي الله عنه من الأحبار من علماء بني إسرائيل. روى البخاري في صحيحه 3812 من حديث سعد رضي الله عنه قَالَ: "مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ "، قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: 10].اهـ وممن قاله أيضا مجاهد وابن زيد .[تفسير الطبري].اهـ وهلال بن يساف .[تفسير ابن منصور].اهـ والضحاك بن مزاحم .[تفسير البستي].اهـ وقيل هو موسى صلى الله عليه وسلم. يقول الشعبي: إن ناسا يزعمون أن الشاهد على مثله: عبد الله بن سلام، وأنا أعلم بذلك، وإنما أسلم عبد الله بالمدينة، وقد أخبرني مسروق أن آل حم إنما نزلت بمكة، وإنما كانت مُحاجّة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه، فقال: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) يعني الفرقان (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ) فمثل التوراة الفرقان، التوراة شهد عليها موسى، ومحمد على الفرقان صلى الله عليهما وسلم .[تفسير الطبري].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا محمد بن علي، أنا النضر بن شميل، أنا ابن عون، عن الشعبي في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ قال: يقولون: هو عبد الله بن سلام، وكيف يكون ابن سلام وهذه الآية مكية؟ قال ابن عون: فقلت: إن محمدًا قال: صدق، هي مكية ولكنها تنزل الآية فيؤمر بها أن توضع مكان كذا وكذا .اهـ محمد هو ابن سيرين رحمه الله.

[٦] عن الحسن البصري قَالَ: كَانَتْ غِفَارٌ وَأَسْلَمُ أَهْلُ سَلَّةٍ - يَعْنِي أَهْلَ سَرَقَةً - فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمُوا قَالَتْ قُرَيْشٌ: لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٦٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.