﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٨٢﴾﴾
قوله تعالى (فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا)
321 - قال عبد الرزاق 175:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ [البقرة: 182] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يُوصِي فَيَحِيفُ فِي وَصِيَّتِهِ[٩١]، فَيَرُدُّهَا الْوَلِيُّ إِلَى الْحَقِّ وَالْعَدْلِ».
322 - وقال الطبري 2694:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، قَوْلهُ: (فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا)، كَانَ قَتَادَة يَقُولُ: مَنْ أَوْصَى بِجَوْرٍ أَوْ حَيْفٍ فِي وَصِيَّتِهِ فَرَدَّهَا وَلِيُّ الْمُتَوَفَّى أَوْ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَإِلَى العَدْلِ، فَذَاكَ لَهُ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ)
323 - قال عبد الرزاق 178:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: 183] قَالَ: «كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ كَمَا كَتَبَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَقَدْ كَانَ كَتَبَ عَلَى النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ شَهْرَ رَمَضَانَ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ».
[٩١] قد جاء عن طاوس بن كيسان معنى الحيف في الوصية . قال عبد الرزاق في "تفسيره 176 ": نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصِ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ [البقرة: 182] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يُوصِي ابْنَتَهُ». اهـ وقد مرّ أن الوارث لا وصية له. وكان عبد بن عباس رضي الله عنه يقول: الضِّرَارُ في الوصية من الكبائر.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ