تخطَّ إلى المحتوى

﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ﴿١٧﴾﴾

قوله تعالى (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا)

5905 - قال الطبري:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا) أي عذابا لا راحة منه.

5906 - وقال الطبري أيضا:

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا) قال: مَشقّةً من العذاب.

﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ﴿١٨﴾ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿١٩﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿٢٠﴾ ثُمَّ نَظَرَ ﴿٢١﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ[١١] ﴿18﴾ فَقُتِلَ[١٢] كَيْفَ قَدَّرَ ﴿19﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿20﴾ ثُمَّ نَظَرَ)

5907 - قال الطبري 24/25:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ)، زعموا أنه قال: والله لقد نظرت فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعر، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة[١٣]، وإنه ليعلو وَما يُعلى، وما أشكّ أنه سحر، فأنزل الله فيه: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) الآية.

[١١] عن مجاهد، قوله: (فَكَّرَ وَقَدَّرَ) قال: الوليد بن المغيرة يوم دار الندوة .[تفسير الطبري].اهـ دار الندوة كان يجتمع فيها كفار قريش للتشاور. قيل أن الذي بناها هو قصي بن كلاب. وقال ابن زيد: هذا الوليد بن المغيرة قال: سأبتار لكم هذا الرجل الليلة، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فوجده قائما يصلي ويقترئ، وأتاهم فقالوا: مه، قال: سمعت قولا حلوا أخضر مثمرا يأخذ بالقلوب، فقالوا: هو شعر، فقال: لا والله ما هو بالشعر، ليس أحد أعلم بالشعر مني، أليس قد عَرضت عليّ الشعراء شعرهم نابغة وفلان وفلان؟ قالوا: فهو كاهن، فقال: لا والله ما هو بكاهن، قد عرضت عليّ الكهانة، قالوا: فهذا سحر الأوّلين اكتتبه، قال: لا أدري إن كان شيئا فعسى هو إذا سحر يؤثر، فقرأ: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) قال: قتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعر، ثم قتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة .[تفسير الطبري].اهـ

[١٢] قتل أي لعن.

[١٣] الطلاوة: الحُسن والرّونق. وعن عكرمة، قال: قال الوليد بن المغيرة: إني سمعت الشعر، هجره ورجزه وقريضه ومخمسه، ما سمعت مثل هذا، إن لهذا لفرعا وإن عليه لطلاوة. وهو الذي قال الله عز وجل: ﴿فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ وجاء في بعض المصادر: وله من حديث سفيان عن عمرو عن عكرمة، أن الوليد بن المغيرة قال: قد سمعت الشعر رجزه وقريضه ومخمسه، فما سمعت مثل هذا الكلام - يعني القرآن - ما هو بشعر، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن له لنورا، وإن له لفرعا، وإنه يعلو ولا يعلى .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.