تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴿١٢١﴾﴾

قوله تعالى (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ[٤٣] وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ)

1268 - قال الطبري 13820:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقُ) الآيَة، يَعْنِي عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيس، أَوْحَى إِلَى أَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الضَّلاَلَةِ فَقَالَ لَهُمْ: خَاصِمُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي الْمَيْتَةِ فَقُولُوا: "أَمَّا مَا ذَبَحْتُمْ وَقَتَلْتُمْ فَتَأْكُلُونَ، وَأَمَّا مَا قَتَلَ اللهُ فَلاَ تَأْكُلُونَ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ أَمْرَ اللهِ"!.[٤٤] فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُم إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)،

وَإِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُهُ كَانَ شِرْكٌ قَطُّ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَث: أَنْ يَدْعُوَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، أَوْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ، أَوْ يُسَمِّيَ الذَّبَائِحَ لِغَيْرِ اللهِ.

قوله تعالى (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)

1269 - قال عبد الرزاق 850:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: 121]، قَالَ: "جَادَلَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِي الذَّبِيحَةِ، فَقَالُوا: أَمَّا مَا قَتَلْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَتَأْكُلُونَهُ، وَأَمَّا مَا قَتَلَ اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُونَهُ؟ يَعْنِي الْمَيْتَةَ فَكَانَتْ هَذِهِ مُجَادَلَتَهُمْ إِيَّاهُ.

[٤٣] يقول سعيد بن منصور في التفسير 914: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِيمَنْ يَذْبَحُ وَيَنْسَى التَّسْمِيَةَ، قَالَ: الْمُسْلِمُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ التَّسْمِيَة .اهـ وقال عبد الرزاق في مصنفه 8548: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَيْنٌ - يَعْنِي عِكْرِمَةَ -، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ فِي الْمُسْلِمِ اسْمُ اللَّهِ، فَإِنْ ذَبَحَ، وَنَسِيَ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَأْكُلْ، وَإِنْ ذَبَحَ الْمَجُوسِيُّ، وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ فَلَا تَأْكُلْهُ» .اهـ وقال عبد الرزاق 8545: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى عَنْ ذَبِيحَةِ الْمُسْلِمِ، يَنْسَى أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ قَالَ: «تُؤْكَلُ إِنَّمَا الذَّبْحُ عَلَى الْمِلَّةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَجُوسِيًّا لَوْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى ذَبِيحَتِهِ لَمْ تُؤْكَلْ» .اهـ

[٤٤] وهذه المنهجية [القياس بالرأي والهوى] في رد الأمر والنهي لا يزال أهل الضلالة يستعملونها وشيخهم في ذلك إبليس.

تفسير قتادة · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.