تخطَّ إلى المحتوى

﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ﴿٤٤﴾ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴿٤٥﴾ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ ﴿٤٦﴾﴾

قوله تعالى (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ﴿44﴾ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴿45﴾ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ)

5323 - قال الطبري 22/602:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ) الآية، ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: "هُزموا ووَلّوا الدُّبر".[٤٠]

﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ﴿٤٧﴾ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴿٤٨﴾ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴿٤٩﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ﴿47﴾ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴿48﴾ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)[٤١]

5324 - قال الطبري في تفسيره:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ): في عناء وعذاب.

5325 - وقال عبد الرزاق ٣٠٧١:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر: ٤٧] قَالَ: «ضَلَالٍ وَعَمًى».

[٤٠] روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم [يوم بدر] وَهُوَ فِي قُبَّةٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46].اهـ

[٤١] عن عطاء بن أبي رباح قال: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَنْزِعُ مِنْ زَمْزَمَ وَقَدِ ابْتَلَّتْ أَسَافِلُ ثِيَابِهِ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ فِي الْقَدَرِ فَقَالَ: أَوَ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ فو الله مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلا فِيهِمْ (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَلا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلا تُصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهِمْ، إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ فقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِإِصْبَعِي هَاتَيْن .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد بن جبر قال: ذكر عند ابن عباس أهل القدر فقال: لو رأيت أحدا منهم لعضضت أنفه .اهـ وفي رواية عن طاوس، قال ابن عباس: أروني بعضهم، قال: قلنا صانع ماذا؟. قال: إذا أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه .[السنة لعبد الله بن أحمد].اهـ وعن محمد بن كعب القرظي قال: لما تكلم الناس في القَدَرِ نظرت، فإذا هذه الآية أنزلت فيهم (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ) إلى قوله (خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) .[تفسير الطبري].اهـ وعند ابن منصور في "تفسيره"، قال القرظيّ: وجدت في القرآن آية نزلت في أهل القدر: ﴿يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (48) إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾.اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.