﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا ﴿٤٠﴾﴾
قوله تعالى (أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلا عَظِيمًا)[٣٧]
2367 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13294:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا) قَالَتِ اليَهُودُ: الْمَلاَئِكَةُ بَنَاتُ الحَقِّ.
﴿قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ﴿٤٢﴾﴾
قوله تعالى (قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً)
2368 - قال عبد الرزاق 1570:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 42]، قَالَ: «لَابْتَغَوَا التَّقَرُّبَ إِلَيْهِ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ».
2369 - وقال الطبري 17/454:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا) يَقُولُ: لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ إِذَنْ لَعَرَفُوا فَضْلَهُ وَمَرْتَبَتَهُ وَمَنْزِلَتَهُ عَلَيْهِمْ، فَابْتَغَوْا مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْهِ.
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿٤٣﴾﴾
قوله تعالى (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا)
2370 - قال الطبري 17/454:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا) يُسَبِّحُ[٣٨] نَفْسَهُ إِذْ قِيلَ عَلَيْهِ البُهْتَان.
[٣٧] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/136: "قَوْلُهُ: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا﴾ [الإسراء: 40] عَلَى الاسْتِفْهَامِ. أَيْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ. وَقَالَ: ﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلا عَظِيمًا﴾ [الإسراء: 40] " .اهـ
[٣٨] وفي قوله تعالى (وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه) قال قتادة: إذ قالوا عليه البهتان عظّم نفسه .اهـ وكان ميمون بن مهران يقول في سبحان الله: اسم يعظم الله به ويحاشى به من السوء .اهـ فالتسبيح تنزيه وتعظيم، وهذا أكمل في حق الله تعالى.