﴿لِتَسْتَوُوا عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴿١٣﴾ وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ﴿١٤﴾﴾
قوله تعالى (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا[٧] سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ[٨] ﴿13﴾ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ)
4758 - قال الطبري 21/576:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) أي مُطِيقين، لا والله لا في الأيدي ولا في القوّة.
4759 - وقال عبد الرزاق 2753:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف 13] قَالَ: فِي الْعتَادِ، فِي الْقُوَّةِ».
4760 - وقال الطبري 21/576:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ) يعلمكم كيف تقولون: إذا ركبتم في الفلك تقولون: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) وإذا ركبتم الإبل قلتم: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ). ويعلمكم ما تقولون إذا نزلتم من الفلك والأنعام جميعا تقولون: اللهمّ أنزلنا منزلا مباركًا وأنت خير المنزلين.
[٧] فأمر الله تعالى بذكر النعم قبل الدعاء. فعن أبي مجلز: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رَأَى رَجُلاً رَكِبَ دَابَّةً فَقَالَ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قَالَ أَفَبِهَذَا أُمِرْت؟ قَالَ: كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلإِسْلامِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، ثُمَّ تَقُولُ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هذا﴾ .[مصنف ابن أبي شيبة]. وعن إبراهيم قَالَ: وَضَعَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَقَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا قَعَدَ عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَلَمَّا نَهَضَ، قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 14] "[تفسير آدم].اهـ الغرز هو ركاب الرحل. وقال سفيان بن عيينة: قلت لابن طاوس: ما كان أبوك يقول إذا ركب الدابة؟ قال: كان يقول: اللهم لك الحمد هذا من نعمك وفضلك علينا فلك الحمد، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾.[تفسير البستي].اهـ
[٨] عن ابن زيد في قوله (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) قال: لا نطيقها إلا بك، لولا أنت ما قوينا عليها ولا أطقناها .[تفسير الطبري].اهـ