﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٣٩﴾﴾
قوله تعالى (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ)
1936 - قال الطبري 19289:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (يَا صَاحِبَي السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ) إِلَى قَوْلِهِ: (لاَ يَعْلَمُونَ)، لَمَّا عَرَفَ نَبِيُّ اللهِ يُوسُف أَنَّ أَحَدَهُمَا مَقْتُولٌ، دَعَاهُمَا إِلَى حَظِّهِمَا مِنْ رَبِّهِمَا، وَإِلَى نَصِيبِهِمَا مِنْ آخِرَتِهِمَا.
1937 - وقال ابن أبي حاتم 11619:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ) إِلَى قَوْلِهِ: (لاَ يَعْلَمُونَ)، لَمَّا عَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أنَّ أَحَدَهُمَا مَقْتُولٌ دَعَاهُمَا إِلَى حَظِّهِمَا وَإِلَى نَصِيبِهِمَا مِنْ آخِرَتِهِمَا، ونَصَحَ لَهُمَا.
﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ ۚ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ﴿٤١﴾﴾
قوله تعالى (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ[٣٣])
1938 - قال الطبري 19310:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ)، وَإِنَّمَا عِبَارَةُ الرُّؤْيَا بِالظَّنِّ، فَيُحِقُّ اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُبْطِلُ مَا يَشَاءُ.(1)
[٣٣] قال الطبري في تفسيره 16/111: "وهذا الذي قاله قتادة، من أن عبارة الرؤيا ظن، فإن ذلك كذلك من غير الأنبياء. فأما الأنبياء فغير جائز منها أن تخبر بخبر عن أمر أنه كائنٌ ثم لا يكون، أو أنه غير كائن ثم يكون، مع شهادتها على حقيقة ما أخبرت عنه أنه كائن أو غير كائن، لأن ذلك لو جاز عليها في أخبارها، لم يُؤمَن مثل ذلك في كل أخبارها. وإذا لم يؤمن ذلك في أخبارها، سقطت حُجَّتها على من أرسلت إليه ".اهـ وقد صح عن ابن مسعود ومجاهد ما ذكر. قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11631: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا قَصَّا عَلَى يُوسُفَ، فَأَخْبَرَهُمَا قَالا: إِنَّا لَمْ نَرَ شَيْئًا، قَالَ: قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ يَقُولُ: وَقَعَتِ الْعِبَارَةُ .اهـ وقال أيضا 11632: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَعَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَتَيَيْنِ الَّذَيْنِ أَتَيَا يُوسُفَ فِي الرُّؤْيَا: إِنَّمَا كَذَبَا لِيُجَرِّبَاهُ فَلَمَّا أَوَّلَ رُؤْيَاهُمَا، قَالا: إِنَّا كُنَّا نَلْعَبُ، فَقَالَ: قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ. وقال الطبري في تفسيره 19301: حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان)، عند قولهما: ما رأينا رؤيا إنما كنا نلعب.! قال: قد وقعت الرؤيا على ما أوَّلتُ .اهـ