﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ﴿٢٠﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ[١٦] اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ)
5514 - قال عبد الرزاق ٣١٨٢:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٠] قَالَ: «يُعَادُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».
﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي)
5515 - قال الطبري 23/257:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كَتَبَ اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) . الآية، قال: كتب الله كِتابا وأمضاه.
قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)
5516 - روى ابن أبي حاتم في تفسيره:
عَن قَتَادَةَ (الْعَزِيزُ)، قال: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ.
﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾﴾
قوله تعالى (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ[١٧] مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
5517 - قال الطبري 23/258:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) لا تجد يا محمد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر، (يوادّون من حادّ الله ورسوله): أي من عادى الله ورسولَه.
[١٦] عن مجاهد، قوله: (يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) قال: يعادون، يشاقُّون .[تـفسير الطبري].اهـ
[١٧] قال الطبري في تفسيره: وقوله: (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) يقول: وقوّاهم ببرهان منه ونور وهدى .اهـ وقد يراد به جبريل والله أعلم، كما في قوله تعالى (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ). من ذلك أيضا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللهَ هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَا حَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ .اهـ