﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٥﴾﴾
قوله تعالى (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)
2111 - قال عبد الرزاق 1404:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: 25]، قَالَ: «يُؤْكَلُ ثَمَرُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ».
2112 - وقال الطبري 20723:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)، وَالحِينُ: مَا بَيْنَ السَّبْعَةِ وَالسِتَّةِ[١٢]، وَهِيَ تُؤْكِلُ شِتَاءً وَصَيْفًا.
قوله تعالى (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)
2113 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12265:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: اعْقِلُوا عَنِ اللهِ الأَمْثَال .[١٣]
[١٢] يريد ستة أشهر. وهو قول عكرمة والحسن. وقال ابن عباس والربيع بن أنس: الحين غدوة وعشية. وقيل الحين سنة، عن مجاهد وسعيد بن جبير والحكم وحماد وغيرهم.
[١٣] كان سلف هذه الأمة، إذا مَرَّ الواحد منهم بِالْمَثَلِ من كتاب الله عز وجل ولا يعرفه، يصيبه الغم والحزن، أما نحن - إلاّ من رحم الله - فلا يبالي الواحد منا أعرف أم لم يعرف. يقول أبو عبيد القاسم في "فضائل القرآن ٦٣ ": حَدَّثَنَا حَجَّاج، عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِي، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةً إِلاَّ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِيمَ أُنْزَلَتْ، وَمَا أَرَادَ بِهَا ". ثُمَّ قَال حَجَّاج: أَوْ نحَوْ هَذَا. وَأَحْسِبُهُ قَالَ: عَنْ أَبِي جَعْفَر، عَنْ عَمْرُو بْنُ مُرَّة قَالَ: "إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْمَثَلِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ أَعْرِفُهُ، فَأَغْتَمُّ بِهِ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَ تِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ﴾ ".اهـ وقد عدّه الشافعي رحمه الله مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن. فقال: "ثُمَّ مَعْرِفَةُ مَا ضَرَبَ فِيهِ مِنَ الْأَمْثَالِ الدَّوَالِّ عَلَى طَاعَتِهِ، الْمُبَيِّنَةِ لِاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ، وَتَرْكِ الْغَفْلَةِ عَنِ الْحَظِّ وَالِازْدِيَادِ مِنْ نَوَافِلِ الْفَضْلِ ". [البرهان للزركشي ص ١١٧].اهـ وقد جمعت ولله الحمد شيئا من أمثال القرآن الصريحة وقد بلغ 70 مثلا، وسميته "صريح أمثال القرآن ".