﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾﴾
قوله تعالى (وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ)
2392 - قال الطبري 17/477:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ) قَالَ: قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ لِنَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا وَيَسُرُّكَ أَنْ نُؤْمِنَ، فَحَوِّلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، فَأَتَاهُ جِبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ كَانَ الَّذِي سَأَلَكَ قَوْمُكَ، وَلَكِنَّهُ إِنْ كَانَ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يُنَاظَرُوا، وَإِنْ شِئْتَ اسْتَأْنَيْتَ[٤٨] بِقَوْمِكَ، قَالَ: بَلْ أَسْتَأْنِي بِقَوْمِي.[٤٩] فَأَنْزَلَ اللهُ (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا) وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ).
قوله تعالى (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا)
2393 - قال الطبري 17/478:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً): أَيْ بَيِّنَةً.
قوله تعالى (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا)[٥٠]
2394 - قال الطبري 17/478:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا) وَإِنَّ اللهَ يُخَوِّفُ النَّاسَ بِمَا شَاءَ مِنْ آيَةٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ، أَوْ يَذَكَّرُونَ، أَوْ يَرْجِعُونَ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ
الكُوفَةَ رَجَفَتْ عَلَى عَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: "يَأَيُّهَا النَّاس إِنَّ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَأَعْتِبُوهُ[٥١] ".
[٤٨] استأنى أي انتظر ولم يعجل.
[٤٩] رواه أحمد في مسنده 2058، من حديث ابن عباس رضي الله عنه.
[٥٠] يقول عبد الله بن أحمد في السنة 1069: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْخَوْلَانِيُّ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُخَوِّفَ عِبَادَهُ أَبْدَى عَنْ بَعْضِهِ إِلَى الْأَرْضِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُزَلْزَلُ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ تُدَمْدَمَ عَلَى قَوْمٍ تَجَلَّى لَهَا .اهـ
[٥١] العُتْبَى: تسليمٌ بالذّنب واعترافٌ بالخطَأ إرضاءً لمن يُعاتِب.