تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴿٧٧﴾﴾

قوله تعالى (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا[٨٢] وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ[٨٣] وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)

3604 - قال عبد الرزاق 2230:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77]، قَالَ: "لَا تَنْسَ الْحَلَالَ مِنَ الدُّنْيَا، أَيْ: اتَّبِعِ الْحَلَالَ ".

3605 - وقال الطبري 19/625:

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد المعمري [أبو سفيان]، عن معمر، عن قَتادة: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) قال: طلب الحلال.

3606 - وقال ابن أبي حاتم 17113:

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) قَالَ: اسْتَغْنِ بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ.

[٨٢] عن مجاهد قوله ﴿وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أَنْ تَعْمَلَ فِيهَا بِطَاعَتِي .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعند عبد الرزاق، قال: «الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيَا الَّذِي يُثَابُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ» .اهـ وعن عون بن عبد الله، قال: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: إن قومًا وضعوها غير مواضعها، ولا تنس نصيبك من الدنيا أن تعمل فيها بطاعة الله .[تفسير البستي].اهـ

[٨٣] قال ابن زيد في قوله: (وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) قال: أحسن فيما رزقك الله .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي الدنيا في المرض الكفارات ٢٥٩: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَسْكَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ، اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَمَرَ لَهَا بِزِقٍّ فَقَالَ لَهُ كَاتِبُهُ: إِنَّمَا سَأَلَتْكَ مِنَّا فَأَمَرْتَ لَهَا بِزِقٍّ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا سَأَلَتْ عَلَى قَدْرِهَا فَنُعْطِيهَا عَلَى قَدْرِ النِّعْمَةِ عَلَيْنَا .اهـ والليث بن سعد كان شديد السخاء مع إخوانه مالك بن أنس وغيره. ومر معي أن دخله في السنة كان قرابة 80 ألف دينار ما وجبت عليه فيه زكاة. وهذا مبلغ ضخم جدا. رحم الله سلفنا الصالح ورضي عنهم.

تفسير قتادة · الصفحة ١٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.