﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٢٤٩﴾﴾
قوله تعالى (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ)[١٤٠]
479 - قال الطبري 5709:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: (إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ)، قَالَ: إِنَّ اللهَ يَبْتَلِي خَلْقَهُ بِمَا يَشَاءُ، لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ.
480 - وقال الطبري أيضا 5712:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ)، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ نَهْرٌ بَيْنَ الأُرْدُن وَفلَسْطِين.
قوله تعالى (فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ)
481 - قال عبد الرزاق 316:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ [البقرة: 249] قَالَ: «كَانَ الْكُفَّارُ يَشْرَبُونَ فَلَا يَرْوُونَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَغْتَرِفُونَهُ غَرْفَةً فَتُجْزِيهُمْ ذَلِكَ».
482 - وقال الطبري 5717:
حَدَّثَنِي بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَن اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ)، فَشَرِبَ القَوْمُ عَلَى قَدْرِ يَقِينِهِمْ. أَمَّا الكُفَّارُ فَجَعَلُوا يَشْرِبُونَ فَلاَ يَرْوُونَ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَغْتَرِفُ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَتُجْزِيهِ وَتَرْوِيهِ.
قوله تعالى (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿249﴾ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿250﴾ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ[١٤١] دَاوُودُ جَالُوتَ)
483 - قال ابن أبي حاتم 2520:
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) قَالَ: تَلْقَى الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ جِدًّا وَعَزْمًا، وَهُمْ كُلُّهُمْ مُؤْمِنُونَ.
484 - وقال عبد الرزاق 318:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، «وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ».[١٤٢]
[١٤٠] يقول بكّار بن عبد الله: سُئِلَ وَهْب [بن منبه] وَأَنَا أَسْمَعُ: أَنَبِيًّا كَانَ طَالُوتُ يُوحَى إِلَيْهِ؟ "فَقَالَ: «لَا، لَمْ يَأْتِهِ وَحْيٌ، وَلَكِنْ كَانَ مَعَهُ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْهِ ".[تفسير عبد الرزاق].اهـ
[١٤١] يقول مجاهد بن جبر: كان طالوت أميرا على الجيش، فبعث أبو داود مع داود بشيء إلى إخوته، فقال داود لطالوت: ماذا لي فأقتل جالوت؟ قال: لك ثلث مالي، وأنكحك ابنتي . فأخذ مخلاته، فجعل فيها ثلاث مروات، ثم سمى حجارته تلك إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم أدخل يده فقال: باسم إلهي وإله آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فخرج على إبراهيم، فجعله في مرجمته، فخرقت ثلاثا وثلاثين بيضة عن رأسه، وقتلت ثلاثين ألفا من ورائه .[تفسير الطبري].اهـ قوله ثلاث مروات أي ثلاثة أحجار. المرجمة هي القذّافة، والبيضة هي الخوذة الحديدية التي تلبس بالرأس.
[١٤٢] يريد قتادة - والله أعلم - أن طالوت أيضا كان معه نفس العدد.