تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴿٥٤﴾﴾

قوله تعالى (وَلَوْلا أَجَلٌ مُّسَمًّى[٥٣] لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً[٥٤] وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ﴿53﴾ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ[٥٥] بِالْكَافِرِينَ)

3696 - قال ابن أبي حاتم 17390:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَجَلٍ مُسَمًّى) يَقُولُ: أَجَلُ حَيَاتِكَ إِلَى يَوْمِ تَمُوتُ وَأَجَلُ مَوْتِكَ إِلَى يَوْمِ تُبْعَثُ، فَأَنْتَ بَيْنَ أَجَلَيْنِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٥٥﴾﴾

قوله تعالى (يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)

3697 - قال الطبري 20/55:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ): أي في النار.

[٥٣] عن سعيد بن جبير (أَجْلٌ مُسَمًّى)، قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان يحيى بن أبي كثير يقول: "لَوْلَا أَنَّ السَّاعَةَ مَوْعِدُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَخُسِفَ بِطَائِفَةٍ، وَطَائِفَةٌ تَنْظُرُ " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ

[٥٤] عن مجاهد قوله (بغتة)، قال: فجأة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٥٥] عن عكرمة البربريّ قوله (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ)، قَالَ: الْبَحْرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد صح هذا عن عليّ وعبد الله بن سلام رضي الله عنهم [تفسير الطبري. الزهد لأسد بن موسى]. قال يحي بن سلام المغربي في تفسيره ١\١٩٥: " ﴿مجمع البحرين﴾ بحر فارس والروم، حيث التقيا، وهما محيطان بالخلق ".اهـ جهنم محيطة بنا وقد أسرفنا على نفسنا وأثقلنا أظهرنا ونضحك .. وكان العلاء بن زياد يقول: «إِنَّمَا نَحْنُ قَوْمٌ وَضَعْنَا أَنْفُسَنَا فِي النَّارِ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَنَا مِنْهَا أَخْرَجَنَا» .[الزهد لأحمد ١٤٣١].اهـ عياذا بالله من الغفلة. يقول البخاري في صحيحه 6/126: وَكَانَ العَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطِ النَّاسَ؟، قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 53] وَيَقُولُ ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: 43]، وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ ".اهـ اللهم أصلح أحوالنا يا ذا الجلال والإكرام.

تفسير قتادة · الصفحة ١٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.