تخطَّ إلى المحتوى

﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴿٣٣﴾﴾

قوله تعالى (كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ)[١٦]

6034 - قال عبد الرزاق 3447:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: 33] قَالَ: «كَأَنَّهُ نُوقٌ سُودٌ».

6035 - وقال الطبري 24/139:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ) كالنوق السود الذي رأيتم.

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿٣٤﴾ هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ ﴿٣٥﴾ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴿٣٦﴾﴾

قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿34﴾ هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ[١٧] ﴿35﴾ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ)

6036 - قال الطبري في تفسيره:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويلٌ والله طويل.

﴿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ﴿٣٨﴾ فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ﴿٣٩﴾﴾

قوله تعالى (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ[١٨] ﴿38﴾ فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ)

6037 - قال الطبري في تفسيره:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (هَذَا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) يعني: يوم القيامة.

وقال أيضا: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) يوم يُفْصَل فيه بين الناس بأعمالهم.

[١٦] عن ابن عباس رضي الله عنه (كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ) قال: «كَأَنَّهَا حِبَالُ السُّفُنِ» .اهـ وفي رواية قال: «حِبَالُ السُّفُنِ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال سعيد بن جُبير: الحبال .[تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد: حبال الجسور .[تفسير آدم].اهـ وروي عن ابن عباس (كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ) قال: قطع النحاس .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[١٧] عن ابن الأزرق، أنه جَاءَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: 36]، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: 31] وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: 42] وَقَالَ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23]، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ، إِنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ فِيهِ مَوَاقِفُ كَثِيرَةٌ، فَيَأْتِي عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِمْ حَالٌ فَيَجْحَدُونَ شِرْكَهُمْ، وَيَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ فَيَخْتِمُ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَتُهُمْ، وَتَنْطِقُ جَوَارِحُهُمْ فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ، ثُمَّ تَنْطِقُ أَلْسِنَتُهُمْ، فَتُقِرُّ بِمَا عَمِلُوا فَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا»، فَيَقُولُونَ: ﴿قَدْ جَاءَنَا نَذِيرُ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الملك: 9] .[تـفسير آدم].اهـ

[١٨] يقول هناد بن السرّي في الزهد 315: حدثنا عبيدة بن حميد، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير قال: إنكم مجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر، وتزفر جهنم فلا يبقى ملك ولا نبي إلا وقع بركبتيه فرائصه ترعد. قال: حسبته يقول: رب نفسي نفسي قال: ويُضرب الصراط على جهنم كحرف السيف دحض مزلة، وبجانبي الصراط ملائكة معهم خطاطيف كشوك السعدان فهم يمرون عليه كالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الركاب وكأجاويد الخيل وكأجاويد الرجال. والملائكة يقولون: ربّ سلّم ربّ سلّم، فناج سالم، ومخدوش سالم، ومكردس في النار. قال: ويقول إبراهيم لآزر: كنت آمرك في الدنيا فتعصيني فخذ بحقوي، فيأخذ بحقوه فيمسخ ضبعانا فلما رآه قد مسخ ضبعانا تبرأ منه .اهـ وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمَعُكُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ .." .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رب سلّم.

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.