﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾﴾
قوله تعالى (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿45﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ[٣١])
1785 - قال عبد الرزاق 1215:
عن مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الحَسَن فَقَالَ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾، لَعَمْرُ اللهِ[٣٢] مَا هُوَ ابْنهُ!. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيد، يَقُولُ الله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾، وَتَقُولُ: لَيْسَ بِابْنِهِ؟. قَالَ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46]؟ قَالَ: قُلْتُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنَجِّيَهُمْ مَعَكَ، وَلاَ يَخْتَلِفُ أَهْلُ الكِتَابِ أَنَّهُ ابْنُهُ. قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الكِتَابِ يَكْذِبُونَ[٣٣].
﴿قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٤٦﴾﴾
قوله تعالى (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿45﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ[٣٤])
1785 - قال عبد الرزاق 1215:
عن مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الحَسَن فَقَالَ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾، لَعَمْرُ اللهِ[٣٥] مَا هُوَ ابْنهُ!. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيد، يَقُولُ الله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾، وَتَقُولُ: لَيْسَ بِابْنِهِ؟. قَالَ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46]؟ قَالَ: قُلْتُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنَجِّيَهُمْ مَعَكَ، وَلاَ يَخْتَلِفُ أَهْلُ الكِتَابِ أَنَّهُ ابْنُهُ. قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الكِتَابِ يَكْذِبُونَ[٣٦].
قوله تعالى (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ[٣٧] فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ[٣٨])
1786 - قال سعيد بن منصور في التفسير 1093:
نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾: سُؤَالُكَ إِيَّايَ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ.
1787 - وقال الطبري 18243:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)، أَيْ سُوء، (فَلاَ تَسْأَلَن مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ).
[٣١] مر معنا قول ابن عباس في تفسير قوله تعالى (فخانتاهما) وأنه لم يكن بالزنا. وقال ابن عيينة: وأخبرني عمار الدُّهني: أنه سأل سعيد بن جبير عن ذلك فقال: كانَ ابن نوح، إن الله لا يكذب! قال: (ونادى نوح ابنه)، قال: وقال بعض العلماء: ما فجرت امرَأة نبيٍّ قط .[تفسير الطبري 18227].اهـ وقال قتادة: كان عكرمة يقول: كان ابنه، ولكن كان مخالفًا له في النية والعمل، فمن ثم قيل له: (إنه ليس من أهلك) .[تفسير الطبري 18226]اهـ وعكرمة من أعلم أصحاب ابن عباس بالتفسير و لما قدم البصرة كَفَّ الحسن البصري عن الكلام في التفسير. وكان يقول: "هَلْ يُحْسِنُ حَسَنُكُمْ مثل هذا؟ ".
[٣٢] وفي رواية قال قتادة: ما كان ينبغي له أن يحلف!.
[٣٣] كلمة الحسن الأخيرة جيدة في الرد على من يتهمون السلف بالدروشة وأنهم يروون أي شيء، حتى أنهم كلما مر معهم شيء قالوا إسرائيلية بكل أريحية. لا ليس الأمر كذلك، وقد أغنى الله المسلمين بكتابه وبنبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه المرضيين، وجعلهم الأصل فقال (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا). يقول ابن وهب: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: "تَأْتِي أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ كَأَنَّهُمْ مِنَ الْفِقْهِ أَنْبِيَاءُ، قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُمْ صَدْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ " .[الحلية لأبي نعيم].
[٣٤] مر معنا قول ابن عباس في تفسير قوله تعالى (فخانتاهما) وأنه لم يكن بالزنا. وقال ابن عيينة: وأخبرني عمار الدُّهني: أنه سأل سعيد بن جبير عن ذلك فقال: كانَ ابن نوح، إن الله لا يكذب! قال: (ونادى نوح ابنه)، قال: وقال بعض العلماء: ما فجرت امرَأة نبيٍّ قط .[تفسير الطبري 18227].اهـ وقال قتادة: كان عكرمة يقول: كان ابنه، ولكن كان مخالفًا له في النية والعمل، فمن ثم قيل له: (إنه ليس من أهلك) .[تفسير الطبري 18226]اهـ وعكرمة من أعلم أصحاب ابن عباس بالتفسير و لما قدم البصرة كَفَّ الحسن البصري عن الكلام في التفسير. وكان يقول: "هَلْ يُحْسِنُ حَسَنُكُمْ مثل هذا؟ ".
[٣٥] وفي رواية قال قتادة: ما كان ينبغي له أن يحلف!.
[٣٦] كلمة الحسن الأخيرة جيدة في الرد على من يتهمون السلف بالدروشة وأنهم يروون أي شيء، حتى أنهم كلما مر معهم شيء قالوا إسرائيلية بكل أريحية. لا ليس الأمر كذلك، وقد أغنى الله المسلمين بكتابه وبنبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه المرضيين، وجعلهم الأصل فقال (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا). يقول ابن وهب: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: "تَأْتِي أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ كَأَنَّهُمْ مِنَ الْفِقْهِ أَنْبِيَاءُ، قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُمْ صَدْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ " .[الحلية لأبي نعيم].
[٣٧] قال سعيد بن جبير: (عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) قَالَ: مَعْصِيَةُ نَبِيِّ اللَّهِ .[تفسير ابن أبي حاتم 10928].اهـ
[٣٨] قال ابن زيد في قوله: (إني أعظك أن تكون من الجاهلين)، أنْ تبلغ الجهالة بك أن لا أفي لك بوعد وعدتك، حتى تسألني ما ليس لك به علم .[تفسير الطبري 18249].اهـ