﴿أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٦١﴾﴾
قوله تعالى (أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا[٧٢] وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ)
3450 - قال ابن أبي حاتم 16514:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (رَوَاسِي) أَيْ جِبَالٌ.
قوله تعالى (وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا)
3451 - قال يحيى بن سلام 2/556:
قَالَ قَتَادَةُ: لا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَلا يَبْغِي الْمَالِحُ عَلَى الْعَذْبِ، وَلا الْعَذْبُ عَلَى الْمَالِحِ.
قَالَ قَتَادَةُ: الْمَالِحَيْنِ: بَحْرُ فَارِسَ وَالرُّومِ.
3452 - وقال الطبري 18/55: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ) وَالبَحْرَانِ: بَحْرُ فَارِس وَبَحْر الرُّوم، وَبَحْرُ الرُّوم مِمَّا يَلِي الْمَغْرِب، وَبَحْر فَارِس مِمَّا يَلِي الْمَشْرِق.
[٧٢] عن وهب بن منبه قال: قال جُرْجَيْسُ: هُوَ الَّذِي وَضَعَ الأَرْضَ فَسَطَحَهَا، وَنَصَبَ فِيهَا جِبَالَهَا، وَفَتَقَ فِيهَا أَنْهَارَهَا، وَنَطَقَهَا بِبِحَارِهَا، وَأَنْبَتَ فِيهَا أَشْجَارَهَا، وَأَجْرَى فِيهَا لَيْلَهَا وَنَهَارَهَا، وَلَهُ سَبَّحَتْ بِمَنْ عَلَيْهَا، وَاسْتَقَامَتْ عَلَى قَرَارِهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ "جرجيس "، قيل نبيّ وقيل رجل صالح والصواب الثاني وكان بعد عيسى عليه الصلاة والسلام وقد أدرك بعضَ الحواريين. وقال وهب بن منبه: «نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا سَيِّدُ مَنْ وَلَدَتِ النِّسَاءُ، وَأَنَّ جِرْجِيسَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقد ذُكر أن جرجيس ذهب إلى أحد ملوك الموصل (نَيْنَوَى) فدعاه إلى عبادة الله وحده فقتله، فأهلكه الله ومملكته.