﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٦﴾﴾
قوله تعالى (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ[٢١] إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
3651 - قال الطبري 20/26:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ) أي فصدّقه لوط (وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي) قال: هاجَرا جميعا من كوثى[٢٢] وهي من سواد الكوفة إلى الشام. قال: وذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إنها سَتَكُون هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ يَنْحازُ أهْلُ الأرْضِ إلى مُهاجَر إبْراهِيمَ وَيَبْقَي فِي الأرْضِ شِرَارُ أهْلِها، حتى تَلْفِظَهُمْ وَتَقْذرَهم، وَتحْشُرَهُمُ النَّارُ مَعَ القِرَدَةِ والخَنازِيرِ".[٢٣]
3652 - وقال ابن أبي حاتم 9/3051:
وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَة (الْعَزِيزُ) يَقُولُ: الْعَزِيزُ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ، (الْحَكِيمُ) فِي أَمْرِهِ.
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٢٧﴾﴾
قوله تعالى (وَوَهَبْنَا[٢٤] لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)
3653 - قال عبد الرزاق 2244:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ قَالَ هِيَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [النحل: 122] قَالَ: وَيُقَالُ: «لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلَّا وَهُمْ يَتَوَلَّوْنَهُ».
3654 - وقال الطبري 20/28:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا) قال: عافية وعملا صالحا وثناء حسنا، فلست تُلاق أحدا من الملل إلا يرضا إبراهيم ويتولّاه.
[٢١] عن الضحاك (وقال إني مهاجر إلى ربي)، قال: إبراهيم القائل. اهـ وقال ابن جريج: إبراهيم أوّل من هاجر .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٢] يريد كوثى العراق، ومنها يخرج الأعور الدجال. وقد تقدم معنا خبر عبد الله بن مسعود وخبر عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم في الباب.
[٢٣] خرجه أحمد في مسنده 6871، وأبو داود في سننه 2482، وغيرهم. وفي إسناده كلام.
[٢٤] عن مجاهد (ووهبنا)، قال: أعطينا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ