تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴿٥﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ[٥] لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ[٦] لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا)[٧]

2930 - قال عبد الرزاق 1900:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج: 5]، قَالَ: «تَامَّةٍ وَغَيْرِ تَامَّةٍ».[٨]

2931 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13786:

عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (لِنُبَيِّنَ لَكُمْ) قَالَ: أنكم كنتم في بطون أمهاتكم كذلك.

قوله تعالى (وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً[٩] فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴿5﴾ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿6﴾ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ)[١٠]

2932 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13787:

عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَتَرَى الأَرْض هَامِدَةً) أي غبراء متهشِّمة. (فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) يَقُولُ: تَفرَّقَ الغيث في سبختها[١١] وربوها. (وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) أي حسن.

2933 - قال عبد الرزاق 1901:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: 5]، قَالَ: "حَسُنَتْ وَعُرِفَ الْغيث[١٢] فِي رَبْوِهَا ﴿وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: 5]، يَقُولُ: «حَسَنٍ».

[٥] غير مخلقة أي السقط. قاله غير واحد منهم ابن عباس رضي الله عنه وعكرمة، وقال سعيد بن منصور في التفسير 1466: حدَّثنا أبو الأحوص، قال: حدَّثنا خُصَيف، عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾، قال: المخلقة: الولد يخرج تاما، وغير المخلقة: السقط .اهـ

[٦] قال عكرمة البربريّ: من قرأ القرآن لم يردّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا .[تفسير ابن منصور 1468].اهـ

[٧] قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ ". [متفق عليه].اهـ

[٨] رواه الطبري أيضا في تفسيره 18/568: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة به. وقال حدثنا ابن عبد الأعلى قال ثنا محمد بن ثور عن قتادة فذكر مثله.

[٩] قال ابن جريج (هامدة): لا نبات فيها .[تفسير الطبري].اهـ

[١٠] هذا دليل محسوس مشاهد لا يُدفع بزخرف القول. وفيه الرد على منكري البعث ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ﴾.

[١١] الأرض السَّبِخَة: التي لا تصلح للزراعة.

[١٢] في الأصل: العشب. والتصويب من تفسير الطبري من طريق عبد الرزاق به. وكذا جاء في تفسير ابن أبي حاتم.

تفسير قتادة · الصفحة ١٠٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.