تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ﴿٧٣﴾﴾

قوله تعالى (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ)

2897 - قال الطبري 18/472:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) جعلهم الله أئمة يُقتدى بهم في أمر الله. وقوله (يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) يقول: يهدون الناس بأمر الله إياهم بذلك، ويدعونهم إلى الله وإلى عبادته، وقوله (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ) يقول تعالى ذكره: وأوحينا فيما أوحينا أن افعلوا الخيرات، وأقيموا الصلاة بأمرنا بذلك (وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) يقول: كانوا لنا خاشعين، لا يستكبرون عن طاعتنا وعبادتنا.

﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴿٧٨﴾﴾

قوله تعالى (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴿78﴾ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا)

2898 - قال عبد الرزاق 1873:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَفَشَتْ[٣٤] فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: 78]، قَالَ: «فِي حَرْثِ الْقَوْمِ».

2899 - وقال الطبري 18/474:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة، قال: ذكر لنا أن غنم القوم وقعت في زرعٍ[٣٥] ليلا[٣٦].

2900 - وقال يحيى بن سلام 1/327:

نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: النَّفَشُ بِاللَّيْلِ وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ.

قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ غَنَمَ الْقَوْمِ وَقَعَتْ فِي زَرْعٍ لَيْلًا، فَرُفِعَ ذَلِك إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الزَّرْعِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لَهُ نَسْلُهَا وَرسْلُهَا، وَعَوَارِضُهَا، وَجزَازُهَا[٣٧]، وَيُزْرَعُ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ الزَّرْعِ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ أُكِلَ، دُفِعَتِ الْغَنَمُ إِلَى رَبِّهَا، - يَعْنِي صَاحِبَهَا - وَقَبَضَ صَاحِبُ الزَّرْعِ زَرْعَهُ. قَالَ اللَّهُ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: 79].[٣٨]

﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ﴿٧٩﴾﴾

قوله تعالى (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴿78﴾ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا)

2898 - قال عبد الرزاق 1873:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَفَشَتْ[٣٩] فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: 78]، قَالَ: «فِي حَرْثِ الْقَوْمِ».

2899 - وقال الطبري 18/474:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة، قال: ذكر لنا أن غنم القوم وقعت في زرعٍ[٤٠] ليلا[٤١].

2900 - وقال يحيى بن سلام 1/327:

نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: النَّفَشُ بِاللَّيْلِ وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ.

قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ غَنَمَ الْقَوْمِ وَقَعَتْ فِي زَرْعٍ لَيْلًا، فَرُفِعَ ذَلِك إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الزَّرْعِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لَهُ نَسْلُهَا وَرسْلُهَا، وَعَوَارِضُهَا، وَجزَازُهَا[٤٢]، وَيُزْرَعُ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ الزَّرْعِ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ أُكِلَ، دُفِعَتِ الْغَنَمُ إِلَى رَبِّهَا، - يَعْنِي صَاحِبَهَا - وَقَبَضَ صَاحِبُ الزَّرْعِ زَرْعَهُ. قَالَ اللَّهُ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: 79].[٤٣]

قوله تعالى (وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ)[٤٤]

2901 - قال الطبري 18/479:

حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ): أي يُصلّين مع داود إذا صلّى.

[٣٤] نفشت الغنم أي انتشرت ورعت بِلَيْل.

[٣٥] قال سفيان بن سعيد الثوري في تفسيره 645: عن أبي اسحق عَنْ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ: فِي قَوْلِهِ (إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ) قَالَ: الْحَرْثُ عِنَبٌ .. اهـ

[٣٦] يقول سعيد بن منصور في التفسير 1453: حدَّثنا سفيانُ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عنِ الشعبي، قال: أتي شريح بشاة أكلت عجينا، فقال: نهارا أم ليلا؟ فقالوا: نهارا، فأبطله، وقرأ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾. وقال: إنما النفش بالليل .اهـ وفي رواية قال: «إِنْ كَانَ نَهَارًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ كَانَ لَيْلًا ضَمِنَ» .[تفسير عبد الرزاق، وتفسير يحيى].اهـ

[٣٧] نسلها أي أولادها، العوارض أي المعروضة للبيع والجزاز أي الصوف. رسلها ما أدري لعله ألبانها، كما في رواية عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "يكون لهم أولادها وألبانها وسلاؤها ومنافعها .. ".اهـ

[٣٨] ذَكر الكلبيّ: أن داود عليه السلام قال لسليمان: نِعم ما قضيت .[تفسير يحيى].اهـ

[٣٩] نفشت الغنم أي انتشرت ورعت بِلَيْل.

[٤٠] قال سفيان بن سعيد الثوري في تفسيره 645: عن أبي اسحق عَنْ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ: فِي قَوْلِهِ (إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ) قَالَ: الْحَرْثُ عِنَبٌ .. اهـ

[٤١] يقول سعيد بن منصور في التفسير 1453: حدَّثنا سفيانُ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عنِ الشعبي، قال: أتي شريح بشاة أكلت عجينا، فقال: نهارا أم ليلا؟ فقالوا: نهارا، فأبطله، وقرأ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾. وقال: إنما النفش بالليل .اهـ وفي رواية قال: «إِنْ كَانَ نَهَارًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ كَانَ لَيْلًا ضَمِنَ» .[تفسير عبد الرزاق، وتفسير يحيى].اهـ

[٤٢] نسلها أي أولادها، العوارض أي المعروضة للبيع والجزاز أي الصوف. رسلها ما أدري لعله ألبانها، كما في رواية عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "يكون لهم أولادها وألبانها وسلاؤها ومنافعها .. ".اهـ

[٤٣] ذَكر الكلبيّ: أن داود عليه السلام قال لسليمان: نِعم ما قضيت .[تفسير يحيى].اهـ

[٤٤] يقول ابن أبي الدنيا في صفة الجنة 327: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُمِرَ بِمِنْبَرٍ رَفِيعٍ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ نُودِيَ: يَا دَاوُدُ مَجِّدْنِي بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ الَّذِي كُنْتَ تُمَجِّدُنِي بِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَيْفَ وَقَدْ سُلِبْتُهُ، فَيَقُولُ إِنِّي رَادُّهُ فَيَنْدَفِعُ بِصَوْتٍ يَسْتَفِزُّ نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: 25].اهـ وعند ابن أبي حاتم "يستفرغ نعيم أهل الجنان ". الرخيم أي الرقيق العذب.

تفسير قتادة · الصفحة ٩٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.