تخطَّ إلى المحتوى

﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿٣١﴾﴾

قوله تعالى (أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)[٣٩]

3411 - قال ابن أبي حاتم 16307:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ) أَلا تُخَالِفُوا عَلَيَّ.

3412 - وقال يحيى بن سلام 2/542:

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: 31] تَفْسِيرُ قَتَادَةَ، يَعْنِي: الإِسْلامَ.

3413 - وقال ابن أبي حاتم 16313:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَ يَكْتُبُ الأَنْبِيَاءُ جُمَلا، لَا يُسْهِبُونَ وَلا يُكْثِرُونَ.

﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ ﴿٣٢﴾ قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ﴿٣٣﴾﴾

قوله تعالى (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً[٤٠] أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ ﴿32﴾ قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُوْلُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ[٤١] وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ)

3414 - قال يحيى بن سلام 2/542:

﴿وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ [النمل: 33] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَلاثُ مِائَةٍ وَثَلاثَة عَشَرَ رَجُلا هُمْ أَهْلُ مَشُورَتِهَا، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى عَشَرَةِ آلافٍ.

﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٣٤﴾ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴿٣٥﴾﴾

قوله تعالى (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً[٤٢] أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ[٤٣] ﴿34﴾ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ[٤٤] فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ)

3415 - قال يحيى بن سلام 2/543:

سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَتْ: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: 35] فَمُصَانعَتُهُمْ بِهَا عَنِ الْمُلْكِ

3416 - وقال ابن أبي حاتم 16336: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أن الْهَدِيَّةَ هَذِهِ لَمَّا جَاءَتْ سُلَيْمَانَ مَيَّزَ بَيْنَ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي وَفصلهم بِالْوُضُوءِ، فَغَسَلَ الْغِلْمَانُ ظُهُورَ السَّوَاعِدِ قَبْلَ بُطُونِهَا، وَغَسَلَتِ الْجَوَارِي بُطُونَ السَّوَاعِدِ قَبْلَ ظُهُورِهَا.

3417 - وقال ابن أبي حاتم 16338: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ) قَالَ: رَحِمَهَا اللَّهُ إِنْ كَانَتْ لَعَاقِلَةً فِي إِسْلامِهَا وَشِرْكِهَا، قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ الْهَدِيَّةَ تَقَعُ مَوْقِعًا مِنَ النَّاسِ.

[٣٩] يقول منصور بن المعتمر: كَانَ يُقَالُ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبْلَغَ النَّاسِ فِي كِتَابٍ، وَأَقَلَّهُ إِمْلاءً ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٤٠] قاطعة بمعنى قاضية.

[٤١] قال ابن عباس رضي الله عنه: أجمع رأيهم ورأيها على أَنْ تَغْزُوَهُ .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: عَرَضُوا لَهَا الْقِتَالَ يُقَاتِلُونَ لَهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٤٢] قوله تعالى ﴿إذا دخلوا قرية﴾، أي عنوة (بالسيف).

[٤٣] قال يحيى بن سلام في تفسيره: قَالَ اللَّهُ: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾.اهـ

[٤٤] عن عكرمة قوله (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ) قَالَ: الْهَدِيَّةُ وُصْفًا وَوَصَائِفُ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ .اهـ وقال سعيد بن جبير: أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ ثَمَانِينَ مِنْ وَصِيفٍ وَوَصِيفَةٍ، وحلقت رؤوسهم كُلّهمْ وَقَالَتْ: إِنْ عَرَفَ الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَهُوَ نَبِيُّ، وَإِنْ لَمْ يُعْرِفِ الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَقَالَ: تَوَضَّئُوا فَجَعَلَ الْغُلامُ يَأْخُذُ مِنْ مِرْفَقَيْهِ إِلَى كَفِّهِ وَجَعَلَتِ الْجَارِيَةُ تَأْخُذُ مِنْ كَفِّهَا إِلَى مِرْفَقَيْهَا فَقَالَ: هَؤُلاءِ جَوَارٍي وَهَؤُلاءِ غِلْمَانٌ .اهـ وقال السديّ: قَالَتْ إِنْ هُوَ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ فَهُوَ مَلِكٌ فَقَاتِلُوهُ دُونَ مُلْكِكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلِ الهَدِيَّة فَهُوَ نَبِيُّ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِقِتَالِهِ. فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ غِلْمَانٍ فِي هَيْئَةِ الْجَوَارِي وَحِلْيَتِهِمْ وجواري فِي هَيْئَةِ الْغِلْمَانِ وَلِبَاسِهِمْ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِلَبِنَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَبِخَرَزَةٍ مَثْقُوبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِقِدْحٍ، فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ الْهَدِيَّةُ أَمَرَ الشَّيَاطِينَ فَمَوَّهُوا لَبِنَ الْمَدِينَةِ وَحِيطَانَهَا ذَهَبًا وَفِضَّةً، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رُسُلُهَا قَالُوا: أَيْنَ نَذْهَب؟ اللَّبِنَاتُ فِي أَرْضِ هَؤُلاءِ وَحِيطَانُهُمْ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، فَحَبَسُوا اللَّبِنَاتِ وَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ مَا سِوَى ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخْرِجْ لَنَا الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَأَمَرَهُمْ فتوضؤوا، فَأَخْرَجَ مِنَ الْجَوَارِي الْغِلْمَانَ. أَمَّا الْجَارِيَةُ فَأَفْرَغَتْ عَلَى يَدِهَا، وَأَمَّا الْغُلامُ فَاغْتَرَفَ. وَقَالُوا أَدْخِلْ لَنَا فِي هَذِهِ الْخَرَزَةِ خَيْطًا، فَدَعَا بِالدَّسَّاسِ فَرَبَطَ فِيهِ خَيْطًا، فَأَدْخَلَهُ فِيهَا، فَجَالَ فِيهَا، وَاضْطَرَبَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ جَانِبِهِ الآخَرِ. وَقَالُوا امْلأْ لَنَا هَذَا الْقَدَحَ مَاءً لَيْسَ مِنَ الأَرْضِ وَلا مِنَ السَّمَاءِ فَأَمَرَ بِالْخَيْلِ، فَأُجْرِيَتْ حَتَّى أَزْبَدَتْ مُسِحَ عَرَقُهَا، فَجَعَلُوهُ فِيهِ حَتَّى مَلأَهُ. وَخَرَجَتْ حِينَ بَعَثَتِ الْهَدِيَّةَ تُرِيدُ الْقِتَالَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ إِنْ كَانُوا أَهْلَ دُنْيَا، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي حَرِيرَةٍ وَدِيبَاجٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ سُلَيْمَانَ، فَأَمَرَ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَصِيغَتْ، ثُمَّ قُذِفَتْ تَحْتَ أَرْجُلِ الدَّوَابِّ عَلَى طَرِيقِهِمْ، تَبُولُ عَلَيْهَا وَتَرُوثُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا جَاءَ رُسُلُهَا فَرَأَوُا اللَّبِنَةَ تَحْتَ أَرْجُلِ الدَّوَابِّ صَغُرَ فِي أَعْيُنِهِمُ الَّذِي جَاءُوا بِهِ.

تفسير قتادة · الصفحة ١١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.