﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا ﴿٣٠﴾﴾
قوله تعالى (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ[٣٤] دَحَاهَا)
6115 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا). وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أُمَّ القُرَى مَكَّة، مِنْهَا دُحِيَتِ الأَرْضُ.
6116 - وقال الطبري 24/210:
حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا): أي بسطها.[٣٥]
﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ﴿٣١﴾ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿٣٢﴾ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴿٣٣﴾﴾
قوله تعالى (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا[٣٦] ﴿31﴾ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿32﴾ مَتَاعًا[٣٧] لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ)
6117 - قال الطبري 24/211:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) أي: أثبتها، لا تَمِيد بأهلها.
[٣٤] عن مجاهد في قوله تعالى (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) قال: مع ذلك دحاها .[تفسير الطبري].اهـ وكان مجاهد يقول أن الأرض خُلقت قبل السماء.
[٣٥] كذا قال السديّ، وسفيان الثوري .[تـفسير الطبري].اهـ وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: خلق الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم نزل إلى الأرض فدحاها، ودحوها: أن أخرج منها الماء والمرعى، وشق فيها الأنهار وجعل السبل، وخلق الجبال والرمال، والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله عز وجل ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾.. .[التوحيد لابن منده 17].اهـ فخلق الأرض كان قبل خلق السماء، أما دحو الأرض فكان بعد.
[٣٦] عن الضحاك في قوله: (وَمَرْعَاهَا)، قال: ما خلق الله فيها من النبات، و(مَاءهَا) ما فجر فيها من الأنهار .[تفسير الطبري].اهـ
[٣٧] قوله تعالى (مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) يعني متاعا إلى حين.