تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)

1084 - قال الطبري 11902:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ)، أَيْ: تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ وَالعَمَلِ بِمَا يُرْضِيهِ.[٢٨]

﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٣٨﴾﴾

قوله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ)

1085 - قال الطبري 11915:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، لاَ تَرْثُوا لَهُمْ أَنْ تُقِيمُوا فِيهِمْ الحُدُودَ[٢٩]، فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا أَمَرَ اللهُ بِأَمْرٍ قَطُّ إِلاَّ وَهُوَ صَلاَحٌ، وَلاَ نَهَى عَنْ أَمْرٍ قَطُّ إِلاَّ وَهُوَ فَسَادٌ.

[٢٨] طاعة الله والعمل بما يرضيه من أعظم ما يتقرب به إلى الله، لا كما يفسرها أهل البدع. وفي الحديث القدسي "وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ ". [صحيح البخاري].اهـ

[٢٩] وهنا مسألة، فقد روى مسلم في صحيحه "كِتَاب الْحُدُودِ/ 1684 "، من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْطَعُ السَّارِقَ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ".اهـ وفيه الرد على منكري السنة. وربع دينار (ذهب عيار 24) ما يعادل ~ 500 درهم مغربي. قال أبو جعفر [الطبري]: "والصواب من القول في ذلك عندنا، قولُ من قال: "الآية معنيّ بها خاصٌّ من السراق، وهم سُرَّاق ربع دينار فصاعدًا أو قيمته"، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "القطعُ في ربع دينار فصاعدًا". وقد استقصيت ذكر أقوال المختلفين في ذلك مع عللهم التي اعتلّوا بها لأقوالهم، والبيانَ عن أولاها بالصواب، بشواهده، في كتابنا "كتاب السرقة"، فكرهنا إطالة الكتاب بإعادة ذلك في هذا الموضع ".اهـ ومن السنة أيضا معالجة المقطوع حتى يبرأ ثم يرسل. صح عن علي رضي الله عنه.

تفسير قتادة · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.