﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿٤٥﴾﴾
قوله تعالى (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ)
3680 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الوهاب ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قال: إِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.
قوله تعالى (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ)
3681 - قال الطبري 20/42:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة والحسن قالا: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فإنه لا يزداد من الله بذلك إلا بعدا.[٤١]
قوله تعالى (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ[٤٢] وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
3682 - قال عبد الرزاق 2251:
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
[٤١] صح عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال أحمد في الزهد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: منْ لَمْ تَامُرْهُ صَلَاتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ تَنْهَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا .اهـ نسأل الله السلامة و العافية. وقال ابن أبي شيبة في مصنفه: حدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لاَ تَنْفَعُ الصَّلاَةُ إِلاَّ مَنْ أَطَاعَهَا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿إنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾.اهـ وعن أبي عون الشامي قَوْلُهُ (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)، قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي صَلاةٍ فَأَنْتَ فِي مَعْرُوفٍ وَقَدْ حَجَزَتْكَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَالَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَكْثَرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعند الطبري: "أكبر ".اهـ
[٤٢] قال ابن مسعود رضي الله عنه: ﴿وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ﴾، ذِكْرُ اللهِ الْعَبْدَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال عكرمة: ذكر الله للعبد أفضل من ذكره إياه .اهـ وقال مجاهد: ذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد ربه في الصلاة أو غيرها .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن عباس: لها وجهان: ذكر الله أكبر مما سواه، وذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه .اهـ وفي رواية قال: ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه، وذكر الله عند ما حرّم .[تفسير الطبري].اهـ وقال مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: "الذِّكْرُ ذِكْرَانِ: ذِكْرُ اللَّهِ بِاللِّسَانِ حَسَنٌ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ الْعَبْدُ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ، فَيُمْسِكَ عَنْهَا " .[الورع لابن أبي الدنيا 49].اهـ