﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾﴾
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا)
921 - قال الطبري 9895:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ)، الآيَةُ، حَتَّى بَلَغَ (ضَلاَلاً بَعِيدًا)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَة نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْن: رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ "بِشْر"، وَفِي رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ، فِي مُدَارَأَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا فِي حَقٍّ، فَتَدَارَأَ بَيْنَهُمَا، فَتَنَافَرَا إِلَى كَاهِنٍ بِالْمدِينَةِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا، وَتَرَكَا نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَعَابَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ اليَهُودِيَّ كَانَ يَدْعُوهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَنْ يَجُورَ عَلَيْهِ. فَجَعَلَ الأَنْصَارِيّ يَأْبَى عَلَيْهِ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَيَدْعُوهُ إِلَى الكَاهِنِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ مَا تَسْمَعُونَ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَعَلَى اليَهُودِيّ الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، فَقَالَ: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ) إِلَى قَوْلِهِ: (صُدُودًا).